وزير الشباب والرياضة.. 10 أكاذيب في 10 دقائق

10 يوليو 2019
وزير الشباب والرياضة.. 10 أكاذيب في 10 دقائق

الصٌَحافة _ جمال اسطيفي*

لم تدم كلمة الطالبي العلمي وزير الشباب والرياضة في قبة البرلمان للحديث عن الإقصاء المخيب للمنتخب الوطني من “كان” مصر إلا عشر دقائق، لكن في هذه العشر دقائق كانت هناك عشر أكاذيب للوزير، فيها معطيات مغلوطة وترويج في المؤسسة التشريعية للبلاد للدجل والخرافة.

1-الكذبة الأولى: أرجع الطالبي العلمي إقصاء المنتخب الوطني إلى الحرارة و”التقواس” ضد اللاعب زياش، وهذا في الواقع من قبيل “التخاريف”، لأن الحرارة عامل مشترك بين كل المنتخبات المشاركة سواء العربية أو تلك التي تنتمي إلى إفريقيا جنوب الصحراء، أما حكاية “التقواس” فإنها تختصر نظرة الوزير لقطاع الرياضة.

2- الكذبة الثانية: قال الطالبي العلمي إن اللاعب حكيم زياش تأثر بالانتقادات، وأنه لذلك لم يرد على 23 مكالمة هاتفية، في إشارة إلى أنه لن يلعب للمنتخب الوطني مجددا، وقد سارع زياش إلى الرد على كذبة الوزير، داعيا إياه إلى عدم ترويج الأكاذيب، وأنه إذا أراد أن يأتي بشيء فإنه لابد أن يأتي بأشياء حقيقية وليست كاذبة، ثم خرج مقربون من زياش ليؤكدوا أن اللاعب لا يضع قميص المنتخب الوطني محل مزايدة.

3-الكذبة الثالثة: في علاقة بزياش أيضا ادعى الطالبي العلمي أن لاعب أجاكس قال إنه لن يلعب في ظل هذه الظروف.

السؤال المطروح إذا كان زياش لم يرد على 23 مكالمة هاتفية، فلمن قال إنه لن يلعب في هذه الظروف، هل ترك رسالة في العلبة الصوتية للوزير !؟

4- الكذبة الرابعة: زعم الطالبي العلمي أن المنتخب الوطني حقق في هذه الدورة انتصارات على منتخبات لم يسبق له أن فاز عليها سواء في الداخل أو في الخارج.

في الواقع لقد سبق للمنتخب الوطني أن فاز على الكوت ديفوار في الداخل أو الخارج، لقد هزم المنتخب الإيفواري في تصفيات كأس إفريقيا 1994 بالدار البيضاء بهدف لصفر، كما أنه قبل عامين نجح المنتخب الوطني وتحديدا في “كان” الغابون 2017 في الفوز على الكوت ديفوار بهدف لصفر، ثم جدد فوزه عليه في تصفيات كأس العالم بأبيدجان بهدفين لصفر.

أما منتخب ناميبيا فقد خسر عدة مرات أمام المنتخب الوطني وخصوصا في المغرب، علما أن مباراة رسمية واحدة جمعت بين المنتخبين بناميبيا وانتهت متعادلة دون أهداف.

أما جنوب إفريقيا فصحيح أن المغرب لم يسبق له الفوز على هذا المنتخب، إذ انهزم أمامه مرتين في “كان” 1998 و”كان” 2002، لكنه لم يسبق له أن واجه المغرب رسميا ببلادنا، ولذلك كيف سيفوز عليه المغرب في الداخل وهو لم يسبق له أن التقى به.

لكن في المقابل فإن البنين التي لم يسبق في تاريخها أن فازت على المنتخب الوطني، قد تغلبت عليه، مثلما أن مصر التي لم يسبق أن فازت على المنتخب الوطني منذ 1986 قد تجاوزته في “كان” الغابون 2017.

5- الكذبة الخامسة: زعم الوزير أنه كان يدخل إلى مستودع ملابس المنتخب الوطني وأنه كان يجد اللاعبين في حالة نفسية صعبة متأثرين بالحملة التي تسنها عليهم نسبة تمثل أقل من واحد بالمائة من المغاربة.

الذي نعرفه هو أن الوزير كان يلتقي باللاعبين بعد نهاية المباريات وليس قبلها، ثم كيف لمنتخب انطلق بشكل إيجابي بفوزه في ثلاث مباريات أن تكون معنويات لاعبيه مهزوزة.

6- الكذبة السادسة: كيف احتسب الطالبي العلمي نسبة المغاربة المتربصين بالمنتخب الوطني، هل قام بإحصاء لهم مثلا.

7- الكذبة السابعة: حسب الوزير فإن مشكل المنتخب الوطني ليس في السياسة ولا في الجوانب التقنية ولا الاستراتيجية، فأين المشكل إذا.

8- الكذبة الثامنة: بالنسبة للوزير فإن المنتخب الوطني وباعتراف الصحافة العالمية كان أحسن فريق على المستوى التقني، هذه الصحف كانت تتحدث أيضا عن المنتخب الجزائري، وليس فقط المغربي.

9- الكذبة التاسعة: قال الوزير إن جامعة كرة القدم كانت سباقة عل مستوى الهيكلة، لقد سبق للوزير أن صرح أن جامعات الغولف والفروسية وألعاب القوى والملاكمة كانت سباقة للهيكلة، فمن كان سباقا إذا، أم أن الوزير يوزع الكلام بلا حسيب أو رقيب.

10- الكذبة العاشرة: قال الوزير إن العديد من اللاعبين طلبوا الاعتزال بسبب ما تعرضوا له من قصف، هذا غير صحيح، فاللاعبون الذين اعتزلوا كان معروفا أنه سينهون مشوارهم بعد “الكان”.

*جمال اسطيفي: صحافي بجريدة “المساء”.

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط لتخصيص المحتوى والإعلانات، وذلك لتوفير ميزات الشبكات الاجتماعية وتحليل الزيارات الواردة إلينا. إضافةً إلى ذلك، فنحن نشارك المعلومات حول استخدامك لموقعنا مع شركائنا من الشبكات الاجتماعية وشركاء الإعلانات وتحليل البيانات الذين يمكنهم إضافة هذه المعلومات إلى معلومات أخرى تقدمها لهم أو معلومات أخرى يحصلون عليها من استخدامك لخدماتهم.

اطّلع على التفاصيل اقرأ أكثر

موافق