ورش الحماية الإجتماعية

16 أبريل 2021
ورش الحماية الإجتماعية

حسن أبوعقيل من أمريكا

جميل أن نضع ضمن الأولويات ورش الحماية الإجتماعية الذي اختاره ملك البلاد محمد السادس مسيرة تنموية للنهوض بكرامة المواطن ، ودعم القدرة الشرائية لأوسع الفئات الاجتماعية، وحماية الفئات الهشة، وتحقيق العدالة الاجتماعية.
إن هذا الورش الكبير ذي أهمية ، يعتبر مقترح متكامل يتطلب التنزيل الفوري ، خاصة أنه أتى في وقت العد العكسي لولاية الحكومة , لكن ماذا قدمت هذه الحكومة حتى نسند إليها مسؤولية إنجاز هذا الورش علما أن في ولايتها لازالت أوراش كبرى لم تر النور وأخرى أوراش وهمية إلى جانب أوراش عرفت إنتكاسة من خلال تبدير المال العام ونهبه , أما الحالة الإجتماعية في ظل الجائحة وقانون الطوارئ فالأمة على صفيح ساخن ، ويبقى السؤال هل الحكومة الحالية قادرة على تنزيل هذا الورش وإنجازه أم أن الأولوية للمكون الحكومي ( الأحزاب ) تدبير الإنتخابات القادمة كهاجس مشترك قبل أي شيء آخر .
فإذا كان الملك يسعى لتحرير المواطن المغربي من قيود الفقر وجعل المجتمع المغربي يرقى لمستوى الشعوب المتقدمة ذات الكرامة , فقد تأكد أن الحكومة الحالية ليست في مستوى تدبير الكثير من القضايا ، وأن كل اهتماماتها الحفاظ على مناصبها والإرتقاء بمكاتبها السياسية والسمو بها إلى القدسية في ضرب صريح للفصول الدستورية التي أوكلت إليها مهام تأطير المواطنات والمواطنين وتكوينهم السياسي، وتعزيز انخراطهم في الحياة الوطنية، وفي تدبير الشأن العام، وتساهم في التعبير عن إرادة الناخبين، والمشاركة في ممارسة السلطة، على أساس التعددية والتناوب، بالوسائل الديمقراطية، وفي نطاق المؤسسات الدستورية .لكنها أنجزت وحققت مشاريع قوانين زجرية ضد المواطنين صوتت عليها الأغلبية في البرلمان .
هذا المكون- الحزبي – الحكومي أعطى صورة مقلوبة للدستور , علما أنه مسؤول كسلطة تنفيذية وتنظيمية فحين أن تدبير الواقع المعيش للمواطن لازال دونيا وفي الحضيض , فماذا تحقق من تعبئة كل الوسائل المتاحة، لتيسير أسباب استفادة المواطنات والمواطنين، على قدم المساواة، من الحق في العلاج والعناية الصحية والحماية الاجتماعية ، والتضامن التعاضدي أو المنظم من لدن الدول والحصول على تعليم عصري ميسر الولوج وذي جودة والحصول على السكن اللائق , وتوفير مناصب الشغل والتكوين المهني , فعلى أي أساس نعطي لهذه الحكومة الأهمية والمسؤولية لإنجاز مشروع مهم يدخل في إطار المسيرات المولوية والأوراش الكبرى والمغرب يعرف انتفاضات واحتجاجات ومسيرات سلمية للتعريف بعورات الحكومة في تدبيرها .
حكومة كان عليها الرحيل قبل انتهاء ولايتها ، لكن مع الأسف الشديد رغم ما أوصلتنا إليه من ترتيب عالمي متأخر في كل المؤشرات ،لازالت الحكومة تمارس مهامها ضدا على إرادة الشعب وتستقوي وتتحكم .
هناك إرادة ملكية ترى بعين العطف الأبوي وهناك إرادة تتحكم وتقايض باسم دولة الأحزاب .

 

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط لتخصيص المحتوى والإعلانات، وذلك لتوفير ميزات الشبكات الاجتماعية وتحليل الزيارات الواردة إلينا. إضافةً إلى ذلك، فنحن نشارك المعلومات حول استخدامك لموقعنا مع شركائنا من الشبكات الاجتماعية وشركاء الإعلانات وتحليل البيانات الذين يمكنهم إضافة هذه المعلومات إلى معلومات أخرى تقدمها لهم أو معلومات أخرى يحصلون عليها من استخدامك لخدماتهم.

اطّلع على التفاصيل اقرأ أكثر

موافق