واشْ بْدا يْدِير فايِيطْ؟.. أخنوش يتخلص من محلات “ميني براهيم” المختصة في سرقة المسافرين على الطرق السيارة

29 يونيو 2019
واشْ بْدا يْدِير فايِيطْ؟.. أخنوش يتخلص من محلات “ميني براهيم” المختصة في سرقة المسافرين على الطرق السيارة

الصٌَحافة _ مصطفى الفن*

حسنا فعل السيد عزيز أخنوش عندما “شرع” مؤخرا في التخلص من محلات “ميني براهيم” الموجودة بمختلف محطات البنزين أفريقيا الممتدة على طول الطرق السيارة بالمغرب.

ولا أعرف شخصيا دواعي التفكير في مثل هذا “القرار” حتى وإن تحدث البعض عن دور سلبي لعبته ربما محلات “ميني براهيم” في تأجيج تلك المقاطعة الشعبية التي استهدفت منتوجات أفريقيا لكن ما هو مؤكد هو أن هذه المحلات هي ليست محلات للبيع الحلال أو التجارة الحلال.

محلات “ميني براهيم” هي بمثابة محلات لممارسة “الكريساج” العلني في حق مستعملي الطرق السيارة لأن في مثل هذه المحلات يمكنك أن تشتري علبة بسكويت صغيرة ب35 درهما في الوقت الذي لا يتعدى ثمن هذا البسكويت 6 دراهم في أي سوق ممتاز مثل “بيم”.

ولا أريد أن أسرد أسعارا جد مرتفعة لمنتجات أخرى بهذه المحلات التجارية والتي تصل فيها الأرباح إلى أكثر من 400 في المائة.

لكن الذي أحزنني أكثر هو هو تلك الظروف المهنية والمهينة التي بشتغل فيها العاملون بمحلات “ميني براهيم” أو ميني كريساج”، ذلك أن معظمهم لا يتقاضى حتى الحد الأدنى من الأجور.

أكثر من هذا، فهؤلاء العاملون لا يتقاضون أجورهم في الوقت المحدد مع متم كل شهر، بل إنهم يتقاضون أجورهم متقطعة وبعد مرور أكثر من شهر أو أكثر من شهرين.

وربما لهذا السبب، فقد حطم “ميني براهيم” أرقاما قياسية في عدد العاملين الذين مروا من هذه المحلات لأن معظم يضطرون إلى مغادرة عملهم مع أي فرصة تتاح لهم وبسبب هذه الظروف الماسة بكرامة البشر.

لكن الخطير في هذا كله ليس هو هذه الأسعار الفلكية بهذه المحلات، بل الخطير هو هذا الصمت غير المفهوم لمسؤولي شركة أفريقيا عن هذا “الإجرام الطرقي” الذي ظل يمارس على الناس منذ سنوات طويلة.

*مدير نشر الموقع الإخباري “آذار”

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط لتخصيص المحتوى والإعلانات، وذلك لتوفير ميزات الشبكات الاجتماعية وتحليل الزيارات الواردة إلينا. إضافةً إلى ذلك، فنحن نشارك المعلومات حول استخدامك لموقعنا مع شركائنا من الشبكات الاجتماعية وشركاء الإعلانات وتحليل البيانات الذين يمكنهم إضافة هذه المعلومات إلى معلومات أخرى تقدمها لهم أو معلومات أخرى يحصلون عليها من استخدامك لخدماتهم.

اطّلع على التفاصيل اقرأ أكثر

موافق