هل يُغامر محمد السادس بأرواح المغاربة ويعلن خروجهم الكبير من الحجر الصحي ومواجهة فيروس كورونا الخطير وجها لوجه رضوخا لضغوطات رجال الأعمال؟

31 مايو 2020
هل يُغامر محمد السادس بأرواح المغاربة ويعلن خروجهم الكبير من الحجر الصحي ومواجهة فيروس كورونا الخطير وجها لوجه رضوخا لضغوطات رجال الأعمال؟

الصحافة _ لمياء أكني

كشف مصدر مأذون لجريدة “الصحافة” الإلكترونية، أن اللجنة الوطنية للقيادة التي تم إحداثها بتعليمات ملكية، منذ الإعلان عن حالات الالتهابات التنفسية الحادة الناجمة عن (كوفيد-19)، لضغوطات قوية من طرف كبار رجال الأعمال المغاربة والشركات الوطنية والدولية الكبرى، من أجل اتخاذ قرار رفع الحجر الصحي الشامل والسريع في كل جهات وأقاليم المملكة، وهو القرار الذي ستكون له عواقب وخيمة، وستقع انتكاسة لن تتحملها إمكانياتنا، ويعتبر مقامرة خطيرة بأرواح المغاربة.

ووفقا لذات المصدر، فإن بعض أعضاء لجنة اللجنة الوطنية للقيادة التي تضم في تركيبتها وزيرا الداخلية والصحة وقائد الدرك الملكي ومسؤولو المفتشية العام لمصالح الصحة بالقوات المسلحة الملكية، ومسؤولي الوقاية المدنية إلى جانب قطاعات حكومية أخرى، اشتكوا للديوان الملكي، الضغوطات التي يتعرضون لها من طرف كبار رجال الأعمال المغاربة بتواطئ مع بعض وزراء حكومة سعد الدين العثماني، والذين يسعون بكل ما أوتوا من نفوذ في هرم الدولة من أجل الرفع السريع للحجر الصحي، والذي سيتسبب في انتكاسة ستكون لها آثار مضاعفة مقارنة مع الحالة العادية التي أعطتنا نتائج إيجابية، وستضرب كل الإجراءات والتدابير التي أقرتها المملكة المغربية في مكافحة جائحة “كوفيد19” عرض الحائط.

ولم يقف “مليارديرات المغرب” عند ممارسات ضغوطاتهم على أعضاء اللجنة الوطنية للقيادة، بل عقدوا لقاء مع الديوان الملكي حضره بعض أعضاء الحكومة ورئيس الكونفدرالية العامة لمقاولات المغرب، وهو اللقاء الذي نقل عنه شكيب لعلج، رئيس “الباطرونا” رسالة مفادها أن الملك محمد السادس أصدر تعليماته من أجل تعبئة قوية للدولة لمواكبة الفاعلين الاقتصادية لإنجاح عملية استئناف النشاط الاقتصادي، أي تمكنهم من استصدار قرار رفع الحجر الصحي من أعلى سلطة في البلاد، ورغم أن اللجنة المكلفة بذلك لم تصل بعد إلى الصيغة النهائية لقرار رفع الحجر الصحي من عدمه.

مصدر جريدة “الصحافة” الإلكترونية، كشف أنٌَ الملك محمد السادس يتابع عن كثب كل الإجراءات المتخذة بخصوص تدبير حالة الطوارئ الصحية والسيناريوهات المزمع إتخاذها لتدبير عملية رفع الحجر الصحي، وعلى تواصل مباشر ومستمر مع الوزراء المعنيين، غير أنه لم يعطي أي تعليمات بخصوص استئناف الأنشطة الإقتصادية وإعلان الرفع السريع للحجر الصحي الذي ستكون تداعياته ثقيلة.

وأورد المصدر ذاته كاشفا أنه في الوقت الذي ظل فيه كل من رئيس الحكومة سعد الدين العثماني ووزير الصحة خالد آيت الطالب، واضحان في كل محطات هذا الحجر الصحي، وعبرا في كل مرة على أن الملك محمد السادس هو من يتابع الموضوع شخصيا وعن كثب، فإن وزراء حزب التجمع الوطني للأحرار اللذين لهم يد طويلة مع “الباطرونا”، يصرون على بيع الوهم للمغاربة والمقامرة بحياتهم تلبيى لنزوات أسيادهم من رجال الأعمال.

لقد حرس الملك محمد السادس على جعل صحة المواطنين أولوية، فأخد قرارات استباقية جنب بها المغاربة كارثة حقيقية، ويجب أن نعترف أن الملك استطاع أن يدبر هذه المرحلة بنجاح لغاية اليوم، يورد ذات المصد المتحدث لجريدة “الصحافة” الإلكترونية، قبل أن يتسائل” فهل سيساير عاهل البلاد اليوم رياح “موالين الشكارة”، ويعلن قرار الخروج الكبير للمغاربة للعمل ومواجهة فيروس كورونا الخطير وجها لوجه فقط بكمامات مولاي حفيظ العلمي وخونا منصف بلخياط”؟.

وختم قائلا: “لا نختلف أن اقتصاد بلادنا له أهمية قسوى، لكننا في المقابل مع رؤية الملك نحمل المسؤولية لمن قرروا اليوم إعطاء الأولوية للإقتصاد والسماح بخروج ملايين المغاربة من الحجر الصحي للعمل، وهم يعلمون مسبقا المخاطر المحدقة بالشعب المغربي، وأصبحوا بهذا القرار يختلفون مع الرؤية الملكية كليا في جعل صحة المواطن أولوية، ولو أقنعوه مؤقتا بالعكس”.

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط لتخصيص المحتوى والإعلانات، وذلك لتوفير ميزات الشبكات الاجتماعية وتحليل الزيارات الواردة إلينا. إضافةً إلى ذلك، فنحن نشارك المعلومات حول استخدامك لموقعنا مع شركائنا من الشبكات الاجتماعية وشركاء الإعلانات وتحليل البيانات الذين يمكنهم إضافة هذه المعلومات إلى معلومات أخرى تقدمها لهم أو معلومات أخرى يحصلون عليها من استخدامك لخدماتهم.

اطّلع على التفاصيل اقرأ أكثر

موافق