جبهة “البوليساريو” تعقد مؤتمرها شرق الجدار الأمني الذي بناه الجيش المغربي

27 نوفمبر 2019
جبهة “البوليساريو” تعقد مؤتمرها شرق الجدار الأمني الذي بناه الجيش المغربي

الصحافة _ وكالات

أعلنت جبهة “البوليساريو” الإنفصالية، قرارها تنظيم مؤتمرها العام في المنطقة الواقعة شرق الجدار الأمني الذي بناه الجيش المغربي، والتي تعتبرها الجبهة منطقة “محرّرة”.

ويُعتبر المؤتمر الذي تستعدّ “البوليساريو” لتنظيمه هو الـ15 منذ تأسيسها. وعلى الرغم من أنها ليست المرّة الأولى التي تنقل فيها الجبهة الانفصالية مؤتمراتها إلى داخل المنطقة المتنازع عليها مع المغرب، إلا أن الإعلان كان مفاجئاً، بالنظر إلى دعوات الأمم المتحدة الأخيرة لتجنب أي تحركات ميدانية تؤدي إلى توتّر الوضع.

وقال رئيس اللجنة الوطنية التحضيرية للمؤتمر، خطري أدوه، إن المؤتمر الشعبي العام للجبهة “سيتم عقده بمنطقة التفاريتي المحررة في الفترة ما بين 19 الى 23 ديسمبر/كانون الأول 2019، تحت شعار: كفاح، صمود وتضحية لاستكمال سيادة الدولة الصحراوية”.

ويُنتظر أن تثير هذه الخطوة حفيظة السلطات المغربية، التي تعتبر هذه التحركات في منطقة “التفاريتي” خرقاً لوقف إطلاق النار، وتغييراً للوضع القائم على الأرض. ويوجّه المغرب احتجاجات متكررة إلى الأمين العام للأمم المتحدة ضدّ التحركات التي تقوم بها جبهة “البوليساريو” في هذه المنطقة.

ووجّه التقرير الأخير للأمين العام للأمم المتحدة الموجّه إلى مجلس الأمن الدولي، مستهلّ شهر أكتوبر/تشرين الأول الماضي، دعوة مباشرة لـ”البوليساريو” للكف عن التحركات في المنطقة الواقعة شرق الجدار الأمني.

وأكد القيادي في الجبهة الانفصالية، خطري أدوه،خلال اجتماع لمكتب “اللجنة الوطنية التحضيرية”، ضرورة تكاتف الجهود من أجل إنجاح “هذا الاستحقاق الوطني، والمساهمة في خلق كل الظروف الملائمة، ورفع التحدي في سبيل استكمال مسيرة الكفاح الوطني واستكمال السيادة الوطنية”.

وتسعى جبهة “البوليساريو”، التي تأسّست في بداية عقد السبعينيات، للانفصال عن المغرب وتأسيس دولة فوق أرض الصحراء التي استرجعها المغرب عام 1975 من الاحتلال الإسباني. وتتخذّ الجبهة من منطقة “تندوف” الجزائرية معسكراً لقواتها، فيما يسيطر المغرب على القسم الأكبر من الإقليم المتنازع عليه، بعد حرب دامت منذ منتصف السبعينيات إلى عام 1991، حيث تمّ التوقيع على اتفاق لوقف إطلاق النار، برعاية من الأمم المتحدة التي تواصل مساعي البحث عن حلّ نهائي لهذا النزاع.

وكان الملك محمد السادس قد قال في خطابه بمناسبة الذكرى 44 لتنظيم المسيرة الخضراء، التي شارك فيها نحو 350 ألف مغربي نحو الصحراء، التي كانت تحتلها إسبانيا، إن السبيل الوحيد للتسوية يقع “في إطار الاحترام التام للوحدة الوطنية والترابية للمملكة”، مشدداً على أنه “يتجسد في مقترح الحكم الذاتي الذي يعرضه المغرب على الأمم المتحدة”. واعتبر العاهل المغربي أن “هذا التوجه نحو حسم النزاع في إطار السيادة المغربية تعزز بارتفاع عدد الدول التي لا تعترف بجبهة البوليساريو، ليصل إلى 163 دولة”، حسب الخطاب الملكي.

في المقابل، صعّدت جبهة “البوليساريو” من لهجتها في الأسابيع الماضية، وذلك عقب صدور القرار الجديد لمجلس الأمن الدولي في أكتوبر/تشرين الأول، والذي اعتبرته منحازاً للمغرب.

وبعد مرور يومين على صدور قرار مجلس الأمن الدولي الذي مدّد ولاية بعثة الأمم المتحدة في الصحراء لعام كامل، هاجمت جبهة “البوليساريو” الانفصالية القرار، وقالت على لسان من تعتبره وزيراً للخارجية في دولتها المعلَنة من طرف واحد وغير المعترف بها دولياً، إن المغرب بصدد التراجع عن اتفاق السلام الموقع سنة 1991، وإن ذلك يعيد المنطقة إلى “المربع الأول”.

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط لتخصيص المحتوى والإعلانات، وذلك لتوفير ميزات الشبكات الاجتماعية وتحليل الزيارات الواردة إلينا. إضافةً إلى ذلك، فنحن نشارك المعلومات حول استخدامك لموقعنا مع شركائنا من الشبكات الاجتماعية وشركاء الإعلانات وتحليل البيانات الذين يمكنهم إضافة هذه المعلومات إلى معلومات أخرى تقدمها لهم أو معلومات أخرى يحصلون عليها من استخدامك لخدماتهم.

اطّلع على التفاصيل اقرأ أكثر

موافق