تسريبات عن محاولات لإقناع ملك اسبانيا بالتدخل لإعادة بناء نصب الهولوكوست في مراكش

24 أكتوبر 2019
تسريبات عن محاولات لإقناع ملك اسبانيا بالتدخل لإعادة بناء نصب الهولوكوست في مراكش

الصحافة _ وكالات

لا تزال قضية النصب التذكاري للهولوكوست، الذي بدأت منظمة صهيونية ألمانية بإقامته في ضواحي مدينة مراكش، وهدمته السلطات المغربية، تثير الجدل، إذ بعد تحدي أوليفر بينكوفسكي صاحب النصب لقرار الأمن المغربي برفض الأمر بمغادرته التراب الوطني المغربي، بسبب «إقامته غير الشرعية في المغرب»، وتوجيهه رسالة إلى الملك محمد السادس، يشتكي فيها من «تعسف السلطات المغربية»، كشفت معطيات حديثة أن جهات إسبانية تحاول إقناع الملك فيليب بالتدخل لدى الملك محمد السادس لإعادة النصب المهدم.

وقال المرصد المغربي لمناهضة التطبيع إن المنظمة، التي أطلقت مشروع بناء نصب الهولوكوست في ضواحي مراكش، نشرت تفاصيل عن تحركات لأعضاء في المحفل الأكبر للماسونية في إسبانيا، لطلب تدخل الملك فيليب لدى ملك المغرب الملك محمد السادس، من أجل إعادة بناء نصب الهولوكوست الذي تم هدمه قبل أسابيع، من قبل السلطات العمومية في مراكش، كما تسعى هذه الجهات إلى «تصحيح سوء الفهم» الكبير، الذي حصل بين صاحب المشروع، والدولة المغربية.

ونشر الألماني أوليفر بينكوفسكي على صفحته في «فايسبوك» قبل أيام، نص الرسالة التي وجهها إلى الملك محمد السادس، وقال فيها إن منظمته استثمرت في نواحي مراكش مبالغ مهمة من أجل الفن، معتبرا أن الفن ليس جريمة.

وفي الرسالة ذاتها، زعم المواطن الألماني أنه تعرض لتعنيف مفترض خلال استنطاقه من طرف الأمن، تزامنا مع تنفيذ قرار هدم النصب التذكاري، كما سبق له أن طالب بتعويضات مادية لهذا السبب.

كما تناول البحث القضائي التمهيدي اتهام بينكوفسكي باختلاس الكهرباء لمشروعه «الإنساني»، المناهض للمذابح النازية، وضد اضطهاد الأقليات العرقية والجنسية، من الإنارة العمومية للقرية المعزولة «آيت فاسكا»، ناهيك عن استعماله للإنترنت عبر الأقمار الصناعية.

وقال فاعلون سياسيون إن «بناء متحف صهيوني في ضواحي مراكش تدنيس لأرض المغرب، وأعلى درجات التطبيع مع الكيان الصهيوني، ومؤسساته الموازية»، منددا بشدة بما اعتبره «قرارا للحكومة المغربية بالسماح لمؤسسة صهيونية باستباحة أرض المغرب، وهو القرار المعادي للشعب المغربي، الذي يعتبر القضية الفلسطينية قضية وطنية».

وفي إطار عمليات الرصد الميدانية التي يقوم بها المرصد المغربي لمناهضة التطبيع لرصد مظاهر الاختراق الصهيوني للمغرب بمختلف أشكالها، قام أحمد ويحمان (رئيس المكتب التنفيذي) وعزيز هناوي (الكاتب العام) نهاية الأسبوع الماضي بزيارة تفقدية لتقصي موقع «نصب الهولوكوست» للتحقق من المعطيات الميدانية، ورصد مدى صحة وقائع إنهاء وجود هذا النصب الصهيوني عدا الضجة الكبرى التي أشعلها إعلان قيام النصب واقتراب افتتاحه على منابر إعلامية صهيونية من قبل صاحبه.

وقال احمد ويحمان إنه من خلال المعاينة تبين للمرصد استمرار قيام أهم جزء من النصب المشؤوم، وهو البرج الكبير الذي يرمز لطقوس ماسونية ويحمل رموزها مع بقاء بناء ملاصق يشكل فرنا على شاكلة «أفران الغاز النازية» كان يستخدمه صاحبه فرنا لطهي الخبز برموز ماسونية وتوزيعه على القرى المجاورة، فضلا عن استمرار وجود سيارات خاصة بصاحب المبنى، رغم تقارير إعلامية عن فضيحة كونه مقيما خارج القانون في المغرب منذ سنوات وهو ما لم تنفه السلطات ولم تؤكده.

ونشر المرصد المغربي لمناهضة التطبيع على موقعه تقريرا سمعيا بصريا من عين المكان وما يتضمنه من عدد كبير من التساؤلات الصارخة عن حجم الاختراق الصهيوني المتصاعد بشكل خطير جدا يهدد سلامة وأمن المغرب.

وجدد المرصد الإدانة لحالة «الميوعة في موقف وإجراءات السلطات الحكومية للتصدي لمظاهر التطبيع التي أصبحت بمثابة ثغور غاية في الخطورة تهدد البلاد».

كما وجه المرصد تساؤلات إلى السلطة التشريعية بشأن مؤامرة تجميد مقترح قانون تجريم التطبيع برغم توقيعه من قبل أكبر الكتل النيابية في البرلمان منذ 6 سنوات، في بادرة نوعية غير مسبوقة في المغرب والمنطقة. وقال «إن فضيحة بناء ما يسمى نصب الهولوكوست في ضواحي مراكش تشكل مؤشرا خطيرا جدا على جرأة عملاء صهيون في انتهاك السيادة الوطنية المغربية، وعلى حالة الميوعة المزمنة في تعاطي الدولة مع التسلل الصهيوني».

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط لتخصيص المحتوى والإعلانات، وذلك لتوفير ميزات الشبكات الاجتماعية وتحليل الزيارات الواردة إلينا. إضافةً إلى ذلك، فنحن نشارك المعلومات حول استخدامك لموقعنا مع شركائنا من الشبكات الاجتماعية وشركاء الإعلانات وتحليل البيانات الذين يمكنهم إضافة هذه المعلومات إلى معلومات أخرى تقدمها لهم أو معلومات أخرى يحصلون عليها من استخدامك لخدماتهم.

اطّلع على التفاصيل اقرأ أكثر

موافق