بنكيران وأَمْوَالُ غَزوةِ بدر سطات.. جَاوْبنَا أَ ذْكَرْ !؟

25 ديسمبر 2019
بنكيران وأَمْوَالُ غَزوةِ بدر سطات.. جَاوْبنَا أَ ذْكَرْ !؟

بقلم: عبد المجيد مومر

هَا نَحْنُ وْلاَدْ الشَّعْب نَجْلِسُ القُرْفُصَاءَ على قَارِعَةِ الطَّرِيقِ المُقَابِلَةِ لِمَدْخَلِ الوَكْرِ الوَثَنِي!، هَا نَحْنُ – بِمدينة الرباط  أَمَامَ فِيلاَّ بَنْكِيرَان نُرَدِّد كَلِمَات الشِّعارِ بِكُل فَخْرٍ و صُمُودٍ:
طَلَعَ الـقَهْرُ عَلَيْـنا … مِـنْ ثَنِيـاتِ الضَّيَاعِ
وَجَبَ الكَـرُّ عَلَيـْنَا .. مَـا دَعــَــا لِلْوَهْمِ دَاعِ
أيُّها المُفْتِيُّ فِينَا.. جِئْتَ بِالجَهْلِ المُطـَاعِ
جِئْتَ خَرَّبْتَ المَدِينَة .. مَرْحَباً يَـا شَرَّ دَاعِ ..
وتخَيَّلُوا مَعِي، كيفَ يُوشِكُ الشَّيْخُ ومُريدُهُ الفَرِيد أنْ يُزْلِقونَنَا بِأَعْيُنِهِمَا حينَ عَلِمَا أنَّنا نُواجِهُهُم بِلَوْحَاتٍ رَقْمِيَّة كُتِبَتْ عَلَيْهَا لَمَسَاتٌ  منْ حَصيلةِ الحُكومَة السَّابقةِ. وَالتِي سَتُفيدُ كُلَّ مُريدٍ مُطيعٍ بأنَّكَ يَا مُخَاطَبَنَا المُسَمَّى بنكيران -بِذَاتِكَ وصِفَاتِكَ- رئيسُ تِلْكَ الحكومةِ الذي عاشَ -مَعهُ و بعْدَهُ- الشعبُ المغربي مرحلةَ التَّأْصِيلِ وَالتَّقْعِيدِ  الحُكومِي لِنَكْبَةِ الفئاتِ المُتوسطة و الفقيرةِ، التِي إسْتَفْحَلَت آثارهُا حتَّى صارَ المغربُ يَتَذَيَّلُ ترتيبَ الأُمم المتحدة في سُلَّم التنمية البشرية .
هَيَّا يَا خَادِمَ الحزبِ المُؤَدْلِجِ للإسلام ؛ إسمحْ لَنَا بِتَهْيِيج ذاكرتِكَ السياسية من خِلالِ تذكيرِكَ بِفُتوحاتِ جِهَادِكَ الحُكُومِي في المُسْتَضْعَفَاتِ وَ المُسْتَضْعَفِين :
أَ وَنَسيتَ أَنَّكَ هُوَ بنكيران رئيسُ الحكومةِ السابق الذي قادَ المغربَ العميقَ نحْو الكارثةِ اللأخلاقية، بَعْد أنْ دَبَّرْتَ وقَدَّرْتَ عمليةَ تحريرِ أسعارِ المحروقاتِ بِتَواطُئ مع عُتاةِ الذُّومالِيَّة دونَ ضبطِ سَقْفٍ واضحٍ وَصَرِيحِ لأَرباحِها؟!.
أَمْ  نَسيتَ أَنَّكَ هُوَ بنكيران زعيمُنَا اللاَّوطني الذي كانَ – و لازالَ- يُهَدِّدُنا بِعَوْدةِ ” الخريفِ العربي” المَشْؤُومِ كُلَّمَا إِشْتَعَلَتْ نارُ الحقدِ و الحِنْقَةِ السَّاكِنَةِ بِأَعْمَاقِ الفُؤَادِ ؟! .
وَا بنكيران  إِنَّكَ بنكيران، وسَتَظَلُّ بنكيران الذي قادَ غزَواتِ رَفْعِ أسعارِ الكهرباءِ والماءِ، وَرَفْعِ الضَّريبَة على القيمةِ المُضافَةِ للمَوَّاد الإِسْتِهْلاَكِيَّة التي تَخصُ الفِئاتِ المُسْتَضْعَفَة حتَّى نِلْتَ لَقَبَ سَاحِقِ الفُقَرَاءِ الذي نجحَ في تجميدِ الأجورِ وإرهابِ المُضْربِين بالإقتطاعاتِ، ومَنْع المعطلين ولاد الشعب من التَّوْظِيف . أَ وَلَيْسَ أَنْتَ نَفْسُهُ بنكيران الزعيم اللاَّوطني الذي أَهَانَ أُمَّهاتِنَا وأَبَائِنَا بِالرَّفْعِ منْ سِنِّ التقاعُدِ وَ تمديدِ العملِ بِخَدْمَةْ ” الكُورْفِي ” من البُلوغِ إلى بَرْزَخِ القَبْرِ ؟!
فَتَذَكَّر وَمَنْ مِنَّا سَتَنْفَعُهُ الذِّكْرَى حِينَ سيَتَذَكَّر ؟! ؛ إِيْ وَ رَبِّي ، تَذَكَّر ” غزوةَ بَدْرٍ الاسْتِثْمَارية” التي قُدْتَهَا يا جنابَ المعزول بنكيران بمبادرةٍ شخصيةٍ منكَ إبَّانَ سنواتِ وِلاَيَتِكَ العِجَافِ . حيث أعلنتَ فتوى “معركة بدر المُقدسة” التِي دارَتْ رحَاهَا قبلَ خمس سنوات، بينَ حزب العدالة والتنمية وبين جمعيات المجتمع المدني بمدينة سطات. وذلكَ بعدَ أنْ طالبَكَ التَّشْبِيكُ الجَمْعَوِي المَحَلِّي بضرورةِ فتحِ تحقيقٍ في خروقاتِ العقار والتعمير بسطات، والشبهات التي تحوم حول حالة اللإلتفاف على القانون في تأسيس الوداديات السكنية – منها ودادية بدر السكنية-، والفوضي الهدَّامة للمساطر والإجراءات القانونية التي انعدم الإلتزام بها و الإمتثال لها.
وكان أن إنحاز رئيس الحكومة المغربية -بنكيران حينذاك- لِفَتْوَى جماعتِه الكهنوتية ” لن نُسلم لكم إخوانَنا المُمَوِّلُون “،  رغم إطِّلاعه على وثائق الملفات التي تكشفُ بالأسماءِ تَوَرُّطَ أسماءٍ عديدةٍ تنتمي إلى تنظيم العدالة والتنمية في شبهاتِ جرائمِ المُضاربة العقارية والسَّمْسَرة الخارجة على القانون، وبيع بقع للبناء فوق أرض محفظة باسم الغير، وسَحْبِ أموال من حساب الودادية دون إحترام الضوابط القانونية المعمول بها. وكذلك تخصيص نسبة من الأرباح يستفيد منها المكتب المُسير للودادية السكنية دون سند قانوني وكأننا أمام أنموذج “شركة حزبية” مملوكة للعدالة والتنمية تشكل غطاءاً للتهرب الضريبي والتحايل على القانون.
ثمَّ كانت المفاجأةُ غير سارَّة، بعد أن قامَ السيد رئيس الحكومة المعزول عبد الإله بنكيران بتَغْليبِ نَعْرَتِه الحزبية كأمين عام لحزب العدالة والتنمية، والدخول على خطِّ توفير الحماية السياسية لأعضاء حزبه بسطات من خلال رفع شكاية مباشرة .
وَقامَ بنكيران بِتَقديم تفويضٍ شخْصي، ينوبُ من خلالهِ المُسَمَّى عبد القادر باكِر الكاتب المحلي للحزب بسطات حيثُ يَقُوم مقامَ الأمينِ العام في هذه القضية-الفضيحة. رغم أن منصب رئيس الحكومة كان يفرضُ على المعزولِ بنكيران  التَّرَفُّع عن العصبية الحزبية الجاهِلية، إلاَّ أنَّه فَضَّل الإنحياز والتَّحيُّز لِعَشيرتِه الحزبية وأعضائها الغارقين في جريمة وِدادِيَتِهم السكنية الاسْتِثْمارية.
نعَم أيُّها المَارُّون فوقَ البَيانَاتِ العَابِرَة؛
لم يأخذ عبد الإله بنكيران مراسلات جمعية الاختيار الحداثي الشعبي بسِعة الصدر ورفَضَ مساءلة إِخْوانهِ في الإستثمار العقاري، بل وَقَّعَ قرارَ التَّفْوِيضِ بعَقْلية التْفَرْعِينْ الحزبي ضد جمعيات المجتمع المدني. و كذلك بِنَزعة التَّعالي فوق القانون .
و هكَذا حاوَل ذاكَ المَعزولُ بنكيران ممارسَة التأثير السياسي، وقام بِرفع شكاية مباشرة للزج بالشباب البريء في غياهب السجن، بتُهمٍ بَاطِلَةٍ أثْبَتَت زيفَهَا الوقائعُ وشهادةُ المنخرطات والمنخرطين المتضررين الذين يفوق عددهم 1200، وَظَهَر أَنَّ المصيبة التي زَعزَعَتْ رصيدَ مُدَّخَراتِهِم المالية تتلخّصُ في أن مِنْهُم مَنْ دفع واجبات الانخراط كاملة، ومنهم من تضاعفت مساهمات في انخراطات الشراء إلى ما يقارب 40 مليون سنتيم مقابل الاستفادة من بُقعٍ سَكنية وهمية لا توجد حتى على الورقِ. حيث صُدِمَ المنخرطات و المنخرطون أمام حقيقة عدمِ اقتناءِ الوعاء العقاري في سنة 2016،  باستثناءِ وَعدٍ بالبيع تَم إبرامُه مع مالِك الأرض سنة 2012 دون إستكمال باقي إجراءات نقلِ الملكية ، ودونَ أن يعلم المنخرطات والمنخرطون كيف سُحِبَتْ الخَمْسِين مِلْيار من رصيد الحسابات البنكية للودادية !!!.
ولكي يطْمَئِنَّ كلُّ قلْبٍ مُرْتَابٍ في واقعة بنكيران حينَ كانَ مُؤْتَمَنَا على أمرِ الحكومة وَلمْ يَترَفَّع عن أساليبِ الشكاية الكيْديَّة و البَلْطَجَة السياسوية من أجل قَمْع أصوات المجتمع المدني بمدينة سطات، ومَنْعِهَا من الوصول إلى لَحْنِ الجواب الصريح الذي يخُصُّ هَذَا  السُّؤالِ : لماذَا طَالَبْتَ بِالسّجْنِ كَعُقوبَة لَنَا؟.
إِيوَا جاوَبْ أَ السِّي بنكيران ؛ يَاكْ أنتَ اللِّي قُلْتِ أَنّ الغِشَّ ليس طريقا للربح أو البركة أو النهضة أو المستقبل.. والغشّ لا يصلح إطلاقا ويجب القيام بالأعمال بضميرٍ واستقامةٍ. يَاكْ أَنْتَ القَائِل أَنَّ رجوعَنا إلى خُلُق الصدقِ، ربما يَحل نصفَ مشاكل المغرب”.
# وَا بنكيران جَاوَبْ أَ ذْكَرْ ؟!

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط لتخصيص المحتوى والإعلانات، وذلك لتوفير ميزات الشبكات الاجتماعية وتحليل الزيارات الواردة إلينا. إضافةً إلى ذلك، فنحن نشارك المعلومات حول استخدامك لموقعنا مع شركائنا من الشبكات الاجتماعية وشركاء الإعلانات وتحليل البيانات الذين يمكنهم إضافة هذه المعلومات إلى معلومات أخرى تقدمها لهم أو معلومات أخرى يحصلون عليها من استخدامك لخدماتهم.

اطّلع على التفاصيل اقرأ أكثر

موافق