بعد استقالة الرميد والأزمي.. سفينة العدالة والتنمية تتجه بسرعة نحو الغرق!

27 فبراير 2021
بعد استقالة الرميد والأزمي.. سفينة العدالة والتنمية تتجه بسرعة نحو الغرق!

بقلم: عبد السلام الموساوي

شرع عدد من رموز العدالة والتنمية في مغادرة قيادة سفينة الحزب الحاكم بمبررات متعددة، بعدما ظلت هاته القيادات تستفيد من عائدات مسؤولياتها السياسية طيلة عقد من قيادة الحكومة والبرلمان والجماعات الترابية.

في حقيقة الأمر هذا السلوك ليس غريبا على حزب جعل من الإزدواجية منهجا في التدبير، بل منتظرا ان تجري إعادة رتق البكارة السياسية في الربع ساعة الأخيرة من حزب يتقن الهروب بأي شكل من الأشكال من تحمل المسؤولية السياسية عن أدائه الفاشل حتى ولو أدى الأمر إلى الاختباء وراء قضايا بعيدة عن المعيش اليومي للمغاربة.

والسؤال اليوم لماذا يقفز كل الغاضبين اليوم من سفينة الحزب الحاكم التي تتجه بسرعة نحو الغرق ؟ ولم يفضل القادة ( الرميد، الازمي…) الانسحاب من هذه السفينة بدلا من البقاء فيها إلى آخر دقيقة وتحمل مسؤوليتهم؟، ولماذا لم يحاول هؤلاء الهاربون انقاذ ما يمكن انقاذه لتفادي وصول تجربة حزبية الى القعر بعدما خرقوا سفينتهم بأيديهم؟.

المغاربة كانوا سيتفهمون ان عددا من رموز الحزب الحاكم قرروا تجميد عضويتهم او الاستقالة من الأمانة العامة أو من الحزب أو من الحكومة أو بسبب قرارات الحزب الكارثية التي اتخذت في مجالات الصحة والشغل والتقاعد والأجور والديون والضرائب وسوء تدبير الجائحة، لكن لاشيء من القرارات الحكومية المجحفة حركت قادة “البيجيدي” ودفعتهم للاستقالة، بل ظلوا ينتظرون وصول مشجب كقضية فلسطين ليعلقوا عليه فشلهم في التدبير الحكومي.

طبعا لن تنطلي حيلة الهروب على الرأي العام ولن تبيض القرارات البشعة التي اتخذها الحزب طيلة عقد من الزمن.

المغاربة لم يتعاقدوا مع الحزب الحاكم منذ ولايتين على تحرير القدس ، بل حصلوا من الحزب الحاكم على التزامات برفع نسبة النمو الى 5 في المائة وتحقيق نسبة بطالة في حدود 8 في المائة، وتقليص الفوارق في الدخل ومحاربة الفقر والهشاشة من خلال إصلاح منظومة الأجور العمومية، ومحاربة الاقصاء الاجتماعي ودعم الفئات ذات الاحتياجات الخاصة.

طبعا لا شيء من هاته الوعود تحقق بعد عشر سنوات عجاف ويبقى الحل هو الاختباء وراء التطبيع لانقاذ ما يمكن انقاذه !!!!

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط لتخصيص المحتوى والإعلانات، وذلك لتوفير ميزات الشبكات الاجتماعية وتحليل الزيارات الواردة إلينا. إضافةً إلى ذلك، فنحن نشارك المعلومات حول استخدامك لموقعنا مع شركائنا من الشبكات الاجتماعية وشركاء الإعلانات وتحليل البيانات الذين يمكنهم إضافة هذه المعلومات إلى معلومات أخرى تقدمها لهم أو معلومات أخرى يحصلون عليها من استخدامك لخدماتهم.

اطّلع على التفاصيل اقرأ أكثر

موافق