المغرب وجنوب إفريقيا.. هل يصلح الاقتصاد ما أفسدته السياسة؟

1 أغسطس 2019
المغرب وجنوب إفريقيا.. هل يصلح الاقتصاد ما أفسدته السياسة؟

الصحافة _ وكالات

تبدى جنوب إفريقيا مرونة في الانفتاح تجاه المغرب لكن يبقى ذلك مقتصرا على الجانب الاقتصادي، ففي خطاب ألقته ماخوتسو ماغدلين سوتيو، باسم حكومة جنوب إفريقيا، خلال حفل استقبال نظمته السفارة المغربية ببريتوريا بمناسبة الذكرى العشرين لعيد العرش، قالت إن “هناك إمكانيات هائلة لتعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين”.

وأشارت الوزيرة المنتدبة للبيئة والغابات والصيد البحري إلى “وجود فرص استثمارية ضخمة بين البلدين، وهي استثمارات سيكون لها حتما تأثير إيجابي للغاية ليس على المستوى الثنائي فحسب بل على القارة الإفريقية برمتها”، مذكرة بأن المغرب وجنوب إفريقيا هما أكبر المستثمرين الأفارقة بالقارة.

وأضافت أن البلدين يعتبران عضوين نشيطين بالاتحاد الإفريقي، وهما دولتان موقعتان على اتفاقية إنشاء منطقة التجارة الحرة الإفريقية، التي ستولد فرصا هائلة وتعطي دفعة قوية للتجارة بين البلدان الإفريقية، مسلطة الضوء، في هذا السياق، على مؤهلات البلدين، بما في ذلك المستوى الجيد في مجال التنمية.

وفي معرض تطرقها للقطاعات التي يمكن أن يقيم فيها البلدان تعاونا مثمرا، أشارت الوزيرة إلى قطاع الخدمات المالية والفلاحة والسياحة.

وأعربت الوزيرة عن ارتياحها لتعيين سفير جديد للمغرب بجنوب إفريقيا، معتبرة أن الأمر يتعلق “بمبادرة إيجابية للارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى مستويات أعلى”.

وذكرت بأن البلدين كان قد قررا خلال العامين الماضيين تعزيز هذه العلاقات بطريقة عملية، واعتبرت، في هذا الصدد، أن تعيين سفير مغربي جديد بجنوب إفريقيا هو خطوة في الاتجاه الصحيح لتعزيز العلاقات الثنائية لما فيه صالح البلدين والقارة الإفريقية.

الاقتصاد في مواجهة تباين المواقف السياسية

على الرغم من الاختلافات السياسية العميقة، وخاصة فيما يتعلق بقضية الصحراء الغربية، يحاول المغرب وجنوب إفريقيا المضي قدما إلى الأمام فيما يخص التعاون الاقتصادي. وفي هذا الإطار سبق للاتحاد العام لمقاولات المغرب أن شارك بوفد يقوده رئيسه صلاح الدين مزوار في فعاليات منتدي افريقيا للاستثمار، الذي نظم تحت رعاية البنك الافريقي للتنمية بمدينة جوهانسبورغ الجنوب إفريقية من 7 إلى 9 نونبر الماضي.

وعلى هامش هذا اللقاء شارك مزوار في حفل أقامته غرفة التجارة والصناعة بجنوب إفريقيا، وقال في حينه إن البلدين بصدد تدشين مرحلة جديدة من التعاون والشراكة تتماشى مع المستجدات الجديدة التي تعرفها إفريقيا.

وفي 15 يوليوز الماضي حل وفد جنوب إفريقي رفيع المستوى بالرباط، من أجل القيام بجولات إلى بعض المنشآت الاقتصادية الكبرى في المغرب، على غرار ميناء طنجة المتوسط، ومحطة الطاقة الشمسية نور بورزازات.

وضم الوفد جوناس ميسيبيسي، الذي يتولى منصب المبعوث الخاص للرئيس الجنوب إفريقي سيريل رامافوسا للاستثمار، علما أنه سبق له أن شغل منصب نائب وزير المالية من 26 ماي 2014، إلى 31 مارس سنة 2017.

وفي ظل تباين المواقف السياسية إلى حد التعارض، يراهن البلدين على الاقتصاد من أجل التقارب أكثر بعد سنوات طوال من القطيعة.

للتذكير يعود تاريخ إقامة العلاقات الاقتصادية بين البلدين إلى شهر ماي من سنة 1998، حيث عقدت آنذاك في كيبتاون الدورة الأولى للجنة المشتركة المغربية الجنوب إفريقية، برئاسة كل من عائشة بلعربي وزيرة الدولة للتعاون، وعزيز باهاد نائب وزير خارجية جنوب إفريقيا. لكن مسار تعميق العلاقات الاقتصادية بين البلدين توقف سنة 2004 بعد اعتراف جنوب إفريقيا بـ”الجمهورية العربية لصحراوية الديمقراطية”.

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط لتخصيص المحتوى والإعلانات، وذلك لتوفير ميزات الشبكات الاجتماعية وتحليل الزيارات الواردة إلينا. إضافةً إلى ذلك، فنحن نشارك المعلومات حول استخدامك لموقعنا مع شركائنا من الشبكات الاجتماعية وشركاء الإعلانات وتحليل البيانات الذين يمكنهم إضافة هذه المعلومات إلى معلومات أخرى تقدمها لهم أو معلومات أخرى يحصلون عليها من استخدامك لخدماتهم.

اطّلع على التفاصيل اقرأ أكثر

موافق