إسبانيا تمارس «أبارتهايد مدرسي» ضد مئة طفل مغربي

23 نوفمبر 2019
إسبانيا تمارس «أبارتهايد مدرسي» ضد مئة طفل مغربي

الصحافة _ وكالات

قبلت المفوضية الأوروبية دعوى تقدم بها عدد من الجمعيات غير الحكومية تتهم اسبانيا بحرمان المئات من القاصرين المغاربة من حق التعليم في مدينة مليلية المحتلة، بينما يفيد تقرير آخر بعرقلة السلطات الإسبانية حصول آلاف القاصرين، أغلبهم مغاربة، على أوراق ثبوتية والإقامة.

وأوردت جريدة «بوبليكو» في عددها الخميس، أنه في الأسبوع الجاري تقدمت جمعية المحامين الخاصين بقانون الأجانب بتعاون مع جمعية حقوق الطفل «برودين» بدعوى إلى الهيئة العامة للهجرة والشؤون الداخلية في الاتحاد الأوروبي تتهم اسبانيا بالتسبب في ما وصفوه بـ «أبارتهايد مدرسي» بسبب حرمان قرابة مئة طفل من التعلم في مدينة مليلية المحتلة.

وتفيد الدعوى بأن هؤلاء الأطفال هم أبناء مواطنين من أصل مغربي لا يتوفرون على وثائق الإقامة الكاملة، وخلقت السلطات عراقيل بشأن تسجيل أبنائهم في مدارس عمومية في مليلية.
وتعتبر الجمعيتان هذا التصرف خرقاً خطيراً للقانون الإسباني الذي ينص على ضرورة توفير التعليم لقاصر يعيش في اسبانيا بغض النظر عن وضعية عائلته ووضعيته هو شخصياً. كما تعتبر الجمعيتان تصرف السلطات الإسبانية خرقاً للقانون الأوروبي الخاص بالحقوق الأساسية الذي ينص في بنده 14 على ضرورة تلقي أي طفل في أوروبا التعليم المجاني.

ويأتي لجوء الجمعيات الحقوقية إلى المفوضية الأوروبية بعدما لم تجد حلاً في مفاوضاتها مع سلطات مدينة مليلية، ومن شأن هذه الدعوى الكشف عن حالات أخرى قد تصل حسب جمعية «برودين» إلى 400 حالة.

وفي ملف شائك آخر متعلق بالقاصرين، كشفت الجمعيات الحقوقية كيف أهملت حكومات الحكم الذاتي في اسبانيا الوضع القانوني لآلاف القاصرين، حيث رفضت تسوية وضعيتهم القانونية، وذلك ضد القانون الذي ينص على تمكين أي قاصر في اسبانيا لا عائلة له من أوراق الهوية.

وحسب جريدة «الباييس» يوجد 12 ألفاً و300 قاصر مسجلين في السجلات الإسبانية، لكن فقط 2573 منهم يحملون بطاقة الإقامة والهوية، وهذا يعني وجود قرابة عشرة آلاف من دون وثائق إقامة. وينص القانون على ضرورة قيام حكومات الحكم الذاتي التي تشرف على مراكز إيواء القاصرين بضرورة تسوية وضعيتهم في ظرف لا يتعدى تسعة أشهر.

وينتمي أغلب القاصرين إلى المغرب بحكم القرب الجغرافي. وحاولت مدريد التوصل إلى اتفاقيات مع الرباط لترحيل القاصرين، لكن كل الاتفاقيات لم تطبق ولم تنفذ.

ويبدو أن السلطات الإسبانية تتعمد ترك القاصرين من دون بطاقة هوية وإقامة حتى يسهل ترحيلهم مستقبلاً. لكن هذا لم يحدث، مما جعل الآلاف منهم يعيشون في وضع غير قانوني ويسقطون ضحية الإجرام المنظم. وحذّرت اليونسيف من هذا الوضع لأنه يعني تهميش القاصرين وجعلهم يعيشون على هامش المجتمع الإسباني.

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط لتخصيص المحتوى والإعلانات، وذلك لتوفير ميزات الشبكات الاجتماعية وتحليل الزيارات الواردة إلينا. إضافةً إلى ذلك، فنحن نشارك المعلومات حول استخدامك لموقعنا مع شركائنا من الشبكات الاجتماعية وشركاء الإعلانات وتحليل البيانات الذين يمكنهم إضافة هذه المعلومات إلى معلومات أخرى تقدمها لهم أو معلومات أخرى يحصلون عليها من استخدامك لخدماتهم.

اطّلع على التفاصيل اقرأ أكثر

موافق