حسن أبوعقيل يكتب.. دولة الأحزاب

journalist2
2021-03-30T18:40:35+01:00
الرئسيةالهدهدسلايدر
30 مارس 2021
حسن أبوعقيل يكتب.. دولة الأحزاب

الصحافة _ حسن أبوعقيل من أمريكا

أصبح الأمر عاديا لدى المواطنين , عندما بدت الأحزاب تتشابه في بنيتها وبرامجها التي غيرت مجراها الإديلوجي ورمت بنسقها الحزبي لتقوم بأدوار غير التي عايشناها وعشناها مع القيادات العريقة ومع الفاعلين السياسيين الأكفاء الذين يستحقون كل تكريم .
فعندما تتحالف الأحزاب الإسلامية بالأحزاب الشيوعية ومن خليط ليبرالي وإشتراكي وأحزاب بدون مرجعية ، فالمنطق أن تؤسس كتلة تقوم بدور الحزب الواحد , ونقصد أن تشتغل هذه الأحزاب كفريق واحد أو تلعب دور المنتخب الوطني الحزبي تتغير قيادته دوريا وبالتناوب حسب المرحلة .
فعندما أصبحت أحزابنا المغربية , تتحكم وتستقوي من خلال مكونها الحكومي وتمثيلها النيابي في البرلمان وكذا الجماعات المحلية والجهات , وتحالفاتها ضدا على إرادة الشعب , فما الفائدة من الإنتخابات , وما الفائدة من الفصول الدستورية ومن الدستور نفسه إن كانت المكتسبات على الورق .
كثير من الأحزاب غاضبة على الشعب , لدرجة أنها أجمعت قواها لتتخلص من حرية الرأي والتعبير وظهر سخطها من خلال تصريحات بعض المسؤولين السياسيين ونخبهم , فليس لها الرغبة في مواجهة الرأي الآخر وتسعى لتجريم الإنتقاد والإحتجاج والإقتراح وحتى النصيحة لم تعد مسموح في قاموسها لكونها فاشلة في تنزيل برنامجها الحكومي وفاشلة في تأطير المواطنين وفاشلة في تكوينهم وفشلت في ديمقراطيتها الداخلية وليست لها أدنى حمرة الخجل للإعتراف بتقصيرها .
وحتى تغطي هذه الأحزاب على الهوة التي تتسع يوما على يوم , أصبحت من خلال مكونها الحكومي وممثليها في البرلمان ، أغلبية ومعارضة تدعم استقواءها وتحكمها بالتحالفات وباقتراح مشاريع قوانين والتصويت عليها تحت غطاء قبة البرلمان ، للسيطرة على صوت الناخب والقضاء على إرادته واختياره للحصول على غنيمة المناصب والتوزير والمسؤولية والمال والأعمال والثروة والمشاريع الخاصة وترويج الحسابات البنكية ورضا السلطة , إنه مشروع بناء دولة الأحزاب الذي يشكل خطرا على البلاد والعباد
إن تقادم هذه الأحزاب بقياداتها من غير تغيير الوجوه التي شاخت ، فقد تجدرت و أصبحت تعتبر نفسها فوق القانون وترى للأمة كأنها خدم للسخرة , متناسية بأن المملكة المغربية يحكمها ملك أمير المؤمنين ، لا يمكن الإستفراد به ، لأنه ملك للمغاربة جميعا ورئيس الدولة .
فدولة الأحزاب لا يمكن تحقيقها ولو في الحلم , لأن الشعب المغربي كفاءة ناذرة في العالم , شعب أبطل بحبه التقارير المغلوطة , شعب يجنح للسلمية , شعب يحب بلاده , شعب لا يريد الفوضى , شعب يرى في الملكية دوام للإستمرارية وسيبقى شعب يكشف الفاسدين والمفسدين والإطاحة بناهبي المال العام ولو إختفوا وراء مناصب المسؤولية .
فاصل ونواصل
حسن أبوعقيل

رابط مختصر

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط لتخصيص المحتوى والإعلانات، وذلك لتوفير ميزات الشبكات الاجتماعية وتحليل الزيارات الواردة إلينا. إضافةً إلى ذلك، فنحن نشارك المعلومات حول استخدامك لموقعنا مع شركائنا من الشبكات الاجتماعية وشركاء الإعلانات وتحليل البيانات الذين يمكنهم إضافة هذه المعلومات إلى معلومات أخرى تقدمها لهم أو معلومات أخرى يحصلون عليها من استخدامك لخدماتهم.

اطّلع على التفاصيل اقرأ أكثر

موافق