لوبي المحروقات يهدي للمغاربة أسعارا ملتهبة مع مطلع شمس أول يوم من السنة الجديدة

2020-01-02T20:48:18+01:00
2020-01-02T20:51:51+01:00
اقتصادالرئسيةسلايدر
2 يناير 2020
لوبي المحروقات يهدي للمغاربة أسعارا ملتهبة مع مطلع شمس أول يوم من السنة الجديدة
رابط مختصر

الصحافة _ كندا

عبدالرحمان عدراوي

سنة 2020 لن يتبقى فقر في المغرب، شعار ردده عدد من رواد مواقع التواصل الإجتماعي، عاقدين الأمل على دخول سنة جديدة تحمل لهم فرجا من كل الكرب، ورفاهية بعد الفقر، وعيشا كريما بعد ظلم عانوا منه طويلا.

ومع مطلع شمس أول يوم من سنة 2020، نسف لوبي المحروقات بالمغرب، بعضا من تلك الآمال والأحلام الوردية، فدفع بأسعار المحروقات الى مستويات قياسية، حيث بيع الغازوال بأكثر من 11 درهم والمازوت بأكثر من 10 دراهم، في العديد من ربوع المملكة.

الحكومة المغربية ظلت تتغنى لوقت طويل بتثبيت الأسعار ومنعها من تجاوز أرقام عالية، لكن لوبي المحروقات كانت له وفي كل مرة الكلمة الفصل، حيث يفعل بالأسعار ما يشاء، ويحددها كيفما شاء، وحتى عندما انخفض سعر المحروقات في الأسواق العالمية، دفع بها لوبي المحروقات بالمغرب نحو الإرتفاع، في تجاهل تام لحكومة محكومة، لا تقدم ولا تؤخر.

لجنة النموذج التنموي الجديد لن يكتب لها نجاح في ظل تطاحن قوى اقتصادية وأخرى داخل أجهزة الدولة، كل يفتي على شاكلته، في غياب تام لحكومة شبح، غيابها مثل حضورها، لا تنفع ولا تضر، والضحية هو المواطن المغلوب على أمره.

ارتفاع أسعار المحروقات ينعكس سلبيا على سعر النقل، والذي بدوره يؤثر على أسعار المواد المعروضة في الأسواق، والنتيجة أن الاستهلاك يقل بسبب ارتفاع الأسعار، وقلة الاستهلاك ينتج عنها انخفاض في الانتاج، ثم تراجع الناتج الوطني الذي يعني دخول البلد في أزمة اقتصادية.

فمن يا ترى يهمه إلحاق الأدى بالاقتصاد الوطني المغربي، هل هناك جهة تغولت داخل النسيج الاقتصادي، لدرجة أنها بدأت تتحكم بدواليب الاقتصاد، وتستعمل آليات لضرب القدرة الشرائية للمواطن المغربي، وبالتالي إضعاف المغرب اقتصاديا؟.

كل المؤشرات تدل عن أن الجواب نعم، فارتفاع المديونية بشكل مهول، وإغلاق المغرب بالديون دلالات على أن هناك من يشتغل جاهدا للانتصار لنفسه، وتدمير المغرب اقتصاديا، وإذا ظهر السبب بطل العجب، فأعداء الوطن الحقيقيون، هم من يريدون تدميره من الداخل، هم أولئك المسؤولون، ورجال الأعمال، الذين يسعون لتملك الماء والهواء والأرض وما فوقها وما تحتها، أولئك الذين أعماهم المال والجاه، فسعوا إليه على حساب وطننا الحبيب.

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط لتخصيص المحتوى والإعلانات، وذلك لتوفير ميزات الشبكات الاجتماعية وتحليل الزيارات الواردة إلينا. إضافةً إلى ذلك، فنحن نشارك المعلومات حول استخدامك لموقعنا مع شركائنا من الشبكات الاجتماعية وشركاء الإعلانات وتحليل البيانات الذين يمكنهم إضافة هذه المعلومات إلى معلومات أخرى تقدمها لهم أو معلومات أخرى يحصلون عليها من استخدامك لخدماتهم.

اطّلع على التفاصيل اقرأ أكثر

موافق
النشرة البريدية
إشترك في النشرة البريدية للتتوصل بأحر الأخبار ساخنة فور نشرها
error: Content is protected !!