كَالك “حكومة الكفاءات”.. الوزيرة الوافي تفشل في أول إمتحان دبلوماسي وتُمرغ صورة المغرب في الإتحاد الإفريقي ووزير الخارجية بوريطة يكذب على محمد السادس 

2019-11-16T16:03:19+01:00
2019-11-17T12:59:25+01:00
الرئسيةسلايدرسياسة
16 نوفمبر 2019
كَالك “حكومة الكفاءات”.. الوزيرة الوافي تفشل في أول إمتحان دبلوماسي وتُمرغ صورة المغرب في الإتحاد الإفريقي ووزير الخارجية بوريطة يكذب على محمد السادس 
رابط مختصر

الصحافة _ سعيد بلخريبشيا

رفعت نزهة الوافي الوزيرة المنتدبة لدى وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، المكلفة بالمغاربة المقيمين بالخارج، راية الفشل في أول مهمة دبلوماسية كُلفت بها في الإتحاد الإفريقي، إذ فشلت في ضمان حتى عضوية يتيمة للمملكة المغربية في اللجنة الفنية المتخصصة حول الهجرة واللاجئين والنازحين بالإتحاد الإفريقي، الأسبوع المنصرم، خصوصا وأن عودة المغرب إلى المغرب إلى الإتحاد الإفريقي كان قرارا ملكيا بعد غياب طال 32 عاماً، وجاء إثر معركة دبلوماسية قادتها المملكة المغربية بحثاً عن استعادة عضويته بالمنظمة الإفريقية، التي انسحب منها غاضباً بعد قبول عضوية ما يسمى بـ “الجمهورية العربية الصحراوية”، التي أعلنتها جبهة البوليساريو من جانب واحد، ولا تعترف بها الأمم المتحدة.

ولم تبذل نزهة الوافي الوزيرة المنتدبة المكلفة بالمغاربة المقيمين بالخارج بمعية الوفد الدبلوماسي الرفيع المستوى الذي رافقها إلى أديس أبابا لحضور إجتماع الدورة الوزارية الثالثة للجنة التقنية المتخصصة التابعة للاتحاد الإفريقي حول الهجرة واللاجئين والنازحين داخليا، أي مجهود دبلوماسي لضمان عضوية المملكة المغربية في ذات اللجنة التي تهتم بقضايا تعتبر ذات أولوية مهمة في أجندة الملك محمد السادس، وخصوصا مع إعتماد اللجنة نفسها قرار إحداث المرصد الأفريقي للهجرة الذي أطلقه الملك محمد السادس.

وحضرت نزهة الوافي إجتماع ذات اللجنة الإفريقية وكأنها مجرد “موظفة حكومية سامية” ألقت خلال أشغالها كلمة إنشائية فضفاضة لا تلمس في العمق التوجيهات الملكية من أجل إنجاح المعركة الملكية المغربية الإفريقية دفاعا عن قضية الصحراء المغربية. وحضرت وكأنها ليست وزيرة في حكومة أراد لها الملك محمد السادس أن تكون “حكومة كفاءات” لإنقاذ الوطن وإنجاح جيل جديد من المشاريع التنموية والإستراتيجية الكبرى.

وآلت رئاسة لجنة اللجنة التقنية المتخصصة التابعة للاتحاد الإفريقي حول الهجرة واللاجئين والنازحين داخليا بالإتحاد الإفريقي إلى دولة مالي، فيما ظفرت زامبيا بمنصب النائب الأول للرئيس، وجمهورية الكونغو الديمقراطية بمنصب النائب الثاني للرئيس، وليبيا بمنصب النائب الثالث للرئيس، وظفرت دولة رواندا بمنصب مقرر اللجنة، فيما بقيَ المغرب كـ”التلميذ الدبلوماسي المتفرج”.

ويطرح هذا الفشل الدبلوماسي المغربي الإفريقي أسئلة كثيرة حول أهلية ناصر بوريطة لرئاسة الجهاز الدبلوماسي المغربي، وفشله في تنفيذ التعليمات والتوجيهات الملكية خاصة منها المتعلقة بالشؤون الإفريقية، ولماذا لم يترأس محسن الجزولي الوزير المنتدب المكلف بالتعاون الإفريقي الوفد الدبلوماسي الذي مثل المملكة المغربية في الإتحاد الإفريقي، هل هي عملية تصفية حسابات شخصية وسياسية يُنفذها ناصر بوريطة في حق وزراءه المنتدبين الذين لم يُفوض لهم بعدُ إختصاصاتهم على حساب التعليمات والتوجيهات الملكية، وإمعانه في فسح المجال لأعداء الوحدة الترابية للتغلغل في أجهزة وأروقة الإتحاد الإفريقي، رغم أن المغرب وطوال سنوات “الجفاء المؤسساتي” مع “منظمة الوحدة الإفريقية” وبعدها وريثها “الاتحاد الإفريقي”، ظل يحتفظ بعلاقات جيدة مع بعض الدول الإفريقية، خصوصا الدول الفرانكفونية غرب إفريقيا، وبعض الدول التي ارتبطت بالمغرب تاريخيا ودينيا.

ماذا سيقول الملك محمد السادس بعد هذا الفشل الدبلوماسي المغربي، وهو الذي قدم خطة إفريقية رائدة في إطار المهمة التي كان قد أناطها له رئيس الاتحاد، ألفا كوندي، وكان قد قال عاهل البلاد: «وبصفتي رائد الاتحاد الإفريقي في موضوع الهجرة، فإنني حريص كل الحرص على أن أقدم، أثناء مؤتمر قمة الاتحاد الإفريقي المقبل، مجموعة من المقترحات إلى الإخوة والأخوات رؤساء الدول، وذلك من أجل صياغة خطة عمل إفريقية بشأن الهجرة. وقد وضعت اللبنات الأولى لهذه الخطة في شهر يوليوز 2017، من خلال المذكرة الأولية التي تم تقديمها إلى أخينا، الرئيس ألفا كوندي، أثناء مؤتمر القمة التاسع والعشرين لرؤساء دول وحكومات الاتحاد الإفريقي».

إنه من العبث إستمرار تبرير الفشل الذريع لناصر بوريطة ومن يحوم في فلكه في المعارك الدبلوماسية الكبرى لأن الأمر يتعلق بدولة بكاملها، وملف الهجرة واللاجئين في إفريقيا يكتسي أهمية قارية خاصة بالنظر إلى السياق الدولي الذي يتضمن العديد من الاستحقاقات حول الهجرة، خاصة بعد الحوار الرفيع المستوى حول الهجرة، الذي نظمته الأمم المتحدة في دجنبر 2018، والملتقى العالمي حول الهجرة والتنمية، الذي إلتأم في المغرب تحت الرئاسة المشتركة للمغرب وألمانيا، بالإضافة إلى «الميثاق العالمي حول الهجرة» في إطار الأمم المتحدة.

أليسَ بهذه السلوكات يكون ناصر بوريطة وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ضدٌ السياسة الإفريقية الجديدة للمملكة المغربية والتي أفصح عنها الملك محمد السادس خلال السنوات الثلاث الأخيرة، وهي السياسة التي اختصرها خطاب العاهل المغربي، إلى القمة 27 للاتحاد الإفريقي في العاصمة الرواندية كيغالي، الصيف الماضي، بقوله إنه “رغم كون المغرب قد غاب عن منظمة الوحدة الإفريقية، فإنه لم يفارق أبداً إفريقيا”.

إن فشل الجهاز الدبلوماسي الذي يقوده الوزراء في “حكومة الكفاءات” ناصر بوريطة ومحسن الجزولي ونزهة الوافي في ضمان حتى مقعد يتيم للمغرب في اللجنة الإفريقية المختصة في شؤون الهجرة واللاجئنين، يوحي بوجود ضعف في الدولة المغربية، وبهذه الممارسات يُعطي الفرصة لأي كان للاستقواء واستصغار المغرب. ونقول الحذر ثم الحذر من لعب الهواة الفاشلين بالمغرب.

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط لتخصيص المحتوى والإعلانات، وذلك لتوفير ميزات الشبكات الاجتماعية وتحليل الزيارات الواردة إلينا. إضافةً إلى ذلك، فنحن نشارك المعلومات حول استخدامك لموقعنا مع شركائنا من الشبكات الاجتماعية وشركاء الإعلانات وتحليل البيانات الذين يمكنهم إضافة هذه المعلومات إلى معلومات أخرى تقدمها لهم أو معلومات أخرى يحصلون عليها من استخدامك لخدماتهم.

اطّلع على التفاصيل اقرأ أكثر

موافق
error: Content is protected !!