رغم انهيار الاقتصاد العالمي.. الشركات الرقمية العملاقة تستفيد من جائحة كورونا

1 أغسطس 2020
رغم انهيار الاقتصاد العالمي.. الشركات الرقمية العملاقة تستفيد من جائحة كورونا
رابط مختصر

الصحافة _ وكالات

رغم مليارات الخسائر التي تتكبدها الشركات منذ بداية جائحة كورونا، كشفت الشركات الرقمية العملاقة أنها قادرة على تعزيز مركزها، وفق ما كشفت عنه النتائج الفصلية التي نشرتها كل من “غوغل” و”آبل” و”فيسبوك” و”أمازون” امس الخميس 30 يوليوز، والتي كانت أعلى من التوقعات.

وحققت “أمازون” خلال الفصل الثاني من العام ربحا صافيا بقيمة 5,2 مليار دولار، أي ضعف ما حققته قبل عام، رغم استثمارها 4 مليارات من أرباحها التشغيلية في إدارة أزمة الوباء. وأشاد مديرها جيف بيزوس بتلك النتائج قائلا “أستحدثنا أكثر من 175 ألف وظيفة منذ شهر مارس … وارتفعت المبيعات التي تتم عبر طرف ثالث بشكل أسرع من مبيعات أمازون المباشرة”.

ورفعت الشركة قدراتها على التسليم بنسبة 160% وتنظر باستثمار ملياري دولار إضافيين، لحماية موظفيها بشكل أفضل وللاستجابة بشكل أقوى للارتفاع الكبير في الطلب.

وسجلت “آبل” التي يبدو أنها لم تتأثر بالظروف، رقم أعمال بقيمة 60 مليار دولار (بزيادة بنسبة 11%)، وأكثر من 11 مليار دولار ربحا صافيا ، أي بأكثر من مليارين مما كان منتظرا . بينما قفزت عائدات “فيسبوك” أيضا بنسبة 11% إلى 18,7 مليار دولار، وحققت الشركة الواقعة في كاليفورنيا 5 مليارات دولار من الربح الصافي.

كانت تلك مناسبة لمديرها مارك زاكربرغ للتذكير بالدور الأساسي الذي لعبته المنصات الرقمية إبان مرحلة الإغلاق، غداة جلسة مساءلة برلمانية طرح فيها النواب أسئلة حادة اللهجة عن موقعه الاحتكاري.

وقال للمحللين خلال اجتماع عبر الهاتف “تخيلوا اختبار هذا الوباء قبل عقدين، حين كان الانترنت قد بدأ بإبصار النور. لم يكن فيسبوك موجودا حتى. (…) ما كان ليكون لكم أي تواصل مع أصدقائكم وبالاقتصاد بشكل عام”.

وتجرأ زاكربرغ على القول إن من المخيب جدا للآمال “أن يتفشى كوفيد-19 بسرعة في الولايات المتحدة…لأنه يبدو أن تفادي هذه الموجة كان أمرا ممكنا لو أدارت حكومتنا الوضع بشكل أفضل”.

شركة “ألفابت” التي تضم غوغل ويوتيوب هي الوحيدة التي سجلت تعثرا ، فقد بلغ ربحها الصافي 7 مليارات دولار، أي أقل بـ3 مليارات مما سجلته العام الماضي. وتراجعت إيراداتها بنحو 2%، إلى 38,3 مليار دولار، أي بأكثر من مليار دولار مما توقعته “وول ستريت”. وأكد سوندار بيشاي مدير “ألفابت” أن هناك “مؤشرات أولية على الاستقرار”.

وأصاف “لكن بالتأكيد يبقى المناخ الاقتصادي حساسا “، في وقت يرغم فيه تصاعد وباء كوفيد-19 بعض المسؤولين على اتخاذ تدابير عزل محددة.

وبالنسبة لفيسبوك وأمازون، لا تشكل العودة إلى “الحالة الطبيعية” مصدرا للاطمئنان. وأقرت الشبكة الاجتماعية العالمية التي يستخدمها 1,8 مليار شخص كل يوم، بأن عدد المستخدمين قد “ينخفض قليلا ” في الفصل الثالث.

سجلت امازون أيضا نتائج قياسية. وقال مديرها المالي براين أولسافسكي “إيراداتنا في الفصل الثاني جاءت أعلى من إيرادات الفصل الرابع (العام الماضي)” أي في موسم الأعياد، “وهو أمر غير مسبوق”.

لكن، وفق المحلل نيل سوندرز من “غلوبال داتا ريتايل”، فإن “تلك النتائج المذهلة تثبت إلى أي مدى تغيرت عادات التسوق خلال فترة الوباء، في الولايات المتحدة والعالم”.أكدت “آبل” من جهتها أنها ستصدر هاتفها الذكي الجديد هذا الخريف، لكن بعد أسابيع مما كان مقررا .

لا يرى المحللون في ذلك خطوة مثيرة للقلق. ويؤكد دانييل إيفيس من “ويدبوش سيكورتيز” أن “الأمر أعد بحيث ينفجر الطلب الذي تراجع خلال الوباء، خلال الخريف لصالح هاتف آيفون 12”.

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط لتخصيص المحتوى والإعلانات، وذلك لتوفير ميزات الشبكات الاجتماعية وتحليل الزيارات الواردة إلينا. إضافةً إلى ذلك، فنحن نشارك المعلومات حول استخدامك لموقعنا مع شركائنا من الشبكات الاجتماعية وشركاء الإعلانات وتحليل البيانات الذين يمكنهم إضافة هذه المعلومات إلى معلومات أخرى تقدمها لهم أو معلومات أخرى يحصلون عليها من استخدامك لخدماتهم.

اطّلع على التفاصيل اقرأ أكثر

موافق
error: Content is protected !!