رغم الحجر الصحي.. علماء آثار يكتشفون عشرات المواقع الأثرية في بريطانيا

28 مايو 2020
رغم الحجر الصحي.. علماء آثار يكتشفون عشرات المواقع الأثرية في بريطانيا
رابط مختصر

الصحافة ــ الرباط 

أتاحت التكنولوجيا الحديثة للكثير من علماء الآثار والمتطوعين رسم خرائط الطرق والمستوطنات القديمة والمزارع التي لم تكن معروفة من قبل.

في تقريرها الذي نشرته صحيفة إندبندنت البريطانية، قالت الكاتبة جين دالتون إن الكثير من علماء الآثار الذين يقضون فترة الحجر الصحي في المنزل جراء تفشي فيروس كورونا المستجد، اكتشفوا العشرات من المواقع غير المسجلة، التي تعود سواء إلى العصر الروماني أو عصر ما قبل التاريخ أو العصور الوسطى.

وذكرت الكاتبة أن الفريق عثر على أجزاء من طريقين رومانيين، وحوالي 30 مرفقة استيطانية كبيرة محصنة تعود لعصر ما قبل التاريخ أو العصر الروماني، و20 جثة لما قبل التاريخ. كما حددوا بقايا مئات مزارع القرون الوسطى والنظم الميدانية والمقالع.

ويقول المشرفون على المشروع إنهم يتوقعون التوصل إلى مزيد الاكتشافات في الأسابيع المقبلة. ويحلل الفريق المتمركز في مقاطعة ديفون في إنجلترا، الصور المستمدة من تكنولوجيا تحديد المدى عن طريق الضوء أو الليزر (ليدار)، وهي تقنية لقياس المسافات من خلال إضاءة هدف بواسطة ضوء الليزر وقياس الانعكاس باستخدام جهاز استشعار.

وتجدر الإشارة إلى أنه يجري استخدام تقنية ليدار أثناء عمليات المسح الجوي لإنتاج خرائط طوبوغرافية مفصلة للغاية.

وأشارت الكاتبة إلى أن هذه التقنية تُمكّن من استبعاد النباتات والأشجار والمباني الحديثة من الصورة، مما يسمح لعلماء الآثار بالنظر إلى شكل سطح الأرض للعثور على بقايا أعمال الحفر القديمة.

وفي الوقت الراهن، يتم فحص البيانات التي وقع الكشف عنها ومقارنتها مع سجلات علم الآثار المعروفة والخرائط التاريخية، مما يساهم في تغيّر مجموعة الاكتشافات الجديدة باستمرار.

وبحسب رئيس المشروع الدكتور كريس سمارت من جامعة إكستر، “يمكن القول إن الجنوب الغربي لبريطانيا يحتوي على أكثر بيانات ليدار شمولية والمتاحة حاليا في المملكة المتحدة، والمستخدمة لرسم أكبر قدر ممكن من البيئة التاريخية”.

وأضاف سمارت “يركز المشروع في الوقت الحالي على وادي تمار، ولكن وقع توسيعه ليشمل مساحة واسعة من الأراضي بين بودمين مور ودارتمور، بليموث وبارنستابل، التي تبلغ مساحتها حوالي أربعة آلاف كيلومتر مربع”.

في الإطار ذاته، أشار سمارت إلى أنه يعلم “أنه سيكون هناك حماس في المجموعة  المتطوعة لمواصلة العمل أثناء فترة الإغلاق، حتى إن أحد الأعضاء اقترح اختيار تسمية مؤقتة للمشروع تتناسب مع الظرف الحالي. لكنني أعتقد أنهم لا يدركون حجم الاكتشافات الجديدة التي من المحتمل التوصل إليها”.

وأكد سمارت أنه ممتن للغاية لأعضاء فريقه على جهودهم ويسعده أن يتمكنوا من مواصلة البحوث بقيادة المتطوعين في هذه الأوقات العصيبة، مشيرا إلى أنه “بالمعدل الحالي، نتوقع منهم التعرف على مئات المواقع الأثرية الجديدة في غضون الشهر أو الشهرين القادمين”.

لكنه أوضح “من الصعب علينا ألا نتمكن من تنفيذ العمل الذي خططنا له هذا الصيف، بما في ذلك التنقيب في قلعة كالستك الرومانية، ولكن آمل أن يكون الوضع مجرد ظرف مؤقت، وسنعود إلى الريف رفقة المتطوعين بمجرد أن يصبح ذلك آمنا”.

المصدر : إندبندنت + الصحافة البريطانية
كلمات دليلية

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط لتخصيص المحتوى والإعلانات، وذلك لتوفير ميزات الشبكات الاجتماعية وتحليل الزيارات الواردة إلينا. إضافةً إلى ذلك، فنحن نشارك المعلومات حول استخدامك لموقعنا مع شركائنا من الشبكات الاجتماعية وشركاء الإعلانات وتحليل البيانات الذين يمكنهم إضافة هذه المعلومات إلى معلومات أخرى تقدمها لهم أو معلومات أخرى يحصلون عليها من استخدامك لخدماتهم.

اطّلع على التفاصيل اقرأ أكثر

موافق
error: Content is protected !!