حسن أبوعقيل يوجه رسالة مفتوحة إلى إيمانويل ماكرون

5 نوفمبر 2020
حسن أبوعقيل يوجه رسالة مفتوحة إلى إيمانويل ماكرون

الصحافة _ أمريكا بقلم حسن أبوعقيل

بعد كل التصريحات التي حاولتم بها إنزال غضبكم على الإسلام والمسلمين وربط أهله بالإرهاب , فإننا نرفض تغليف قولكم بما هو دفين قلبكم من الغيض والكراهية والعنصرية ضد العرق العربي ومعتقده الديني الجامع للإسلام , فلا يمكن تصديق ابتسامتكم ولانظرتكم ولا خطاب التسامح مع الإسلام ولا اعترافكم بالنبي صل الله عليه وسلم .

نعرف جيدا ما يجري في دمكم من غل تجاه رجل يعتبر خير البرية , رجل لم نعايشه لكن أحببناه وسرنا على نهجه ومدرسته التي تعلمنا فيها مكارم الأخلاق , رجل نُكرس سنته ونحمل تعاليمه ونتحلى بأدبه وسيرته , رجل إختاره الله رسولا ونبيا فغسل قلبه من المضغة السوداء , فكان سموحا مسالما بعيدا عن النفاق وصناعة الأخبار الكاذبة , لم يتبنى الديمقراطية ولم تكن شعارا يتغنى بها , بل كان يجسدها في تعامله ومعاملاته اليومية وفي تدبيره للشأن العام , وأكثر من ذلك علمنا التعايش مع الديانات الأخرى لكون ايمان المسلم أن يؤمن الفرد بكل الرسل والديانات .

السيد ماكرون , تصريحاتك كانت قوية وأنت تدافع عن صحيفة إيبدو , وكأنها ألة إعلامية رسمية , فقد تبنيتَ أفكارها المعادية للمسلمين , وأعلنت إستمرارك في الرسوم الكاريكاتورية بكل التحدي بدلا أن تكون محايدا لكونك رئيس الدولة , لكن أخرجت من جديد ورقة الإرهاب وألبستها للإسلام والمسلمين بقالب من المصطلحات الذكية ( إسلاموية راديكالية ) و ( إيديلوجية متطرفة ) وغيرها من اللبوس التي تعطي الضوء الأخضر لأعداء الإسلام محاربة الجاليات العربية والمسلمة وتهديدهم في قعر بيوتهم وفي الشارع العام وفي العمل بدلا من محاربة الدولة الإسلامية في العراق والشام ( داعش ) المُصَدِّر للإرهاب وليس من أعادوا بسواعدهم بناء الجمهورية الفرنسية وتعايشوا وتصاهروا وأنجبوا أجيالا كان آخر استحقاقاتها التصويت عليك وكانت سببا في منصبك رئيسا لفرنسا.

السيد ماكرون , إن ازدواجية الخطاب تسقط صاحبها ولو بعد حين , وتفقده ثقة الجمهور كما هو الحال اليوم , عدد كبير لا يستهان به لن يصوت عليك في ولايتك الثانية وقد يختاروا مرشح اليمين المتطرف عنوة وضدا في ترشيحك أو يختاروا مرشحا من حزب اليسار ليس حبا ولكن لإضعافك سياسيا .
السيد ماكرون , إن الذين يقومون بالعمليات التي تسمونها إرهابية لا علاقة لهم بالنبي محمد صل الله عليه وسلم , ليس لهم ولا ذرة معرفة بالدين الإسلامي , وحتى الوضوء يجهلونه أما القول بالتكبير فكل واحد بإمكانه ذلك فهي خفيفة على اللسان , وخاصة مثل هؤلاء الإرهابيين الذين يقومون بجريمتهم لتلحق بالمسلمين وتبقى سياستهم وبرنامجهم قائمة على تخريب الدين الإسلامي ومحاربة المسلمين , مايدفعني لأندد بكل عملياتهم الإرهابية وأقولها لك , أن من قام بعملية نيس ليس مسلما بل متمسلما يلوث سمعة الإسلام ويناصر أعداء الإسلام في كل مكان .

السيد ماكرون , واجبك أن تحمي كل الديانات , وكما تحمي الكنائس عليك أن تحمي المساجد وليس أن تزيد في عدد الجنود او القواة العمومية لحراسة الكنائس دون غيرها من أماكن العبادة , فمسؤوليتك إعطاء الأوامر كذلك لحماية المسلمين داخل الجمهورية وأن تضمنوا الأمن والسلامة والإستقرار لجميع المواطنين.

رابط مختصر

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط لتخصيص المحتوى والإعلانات، وذلك لتوفير ميزات الشبكات الاجتماعية وتحليل الزيارات الواردة إلينا. إضافةً إلى ذلك، فنحن نشارك المعلومات حول استخدامك لموقعنا مع شركائنا من الشبكات الاجتماعية وشركاء الإعلانات وتحليل البيانات الذين يمكنهم إضافة هذه المعلومات إلى معلومات أخرى تقدمها لهم أو معلومات أخرى يحصلون عليها من استخدامك لخدماتهم.

اطّلع على التفاصيل اقرأ أكثر

موافق