برلماني ألماني في خروج إعلامي قويٌ: الاستفتاء في الصحراء المغربية لم يعد ممكناً والملك هو من أصدر قرار تجميد العلاقات مع ألمانيا!

4 مارس 2021
admin
الرئسيةسلايدرفي الواجهة
برلماني ألماني في خروج إعلامي قويٌ: الاستفتاء في الصحراء المغربية لم يعد ممكناً والملك هو من أصدر قرار تجميد العلاقات مع ألمانيا!

الصحافة _ الرباط

لم يصدر لحد الساعة أي ردّ فعل رسمي من طرف ألمانيا، باستثناء استدعاء سفيرة المغرب ببرلين للحديث عن قرار المغرب “تعليق كل علاقة اتصال أو تعاون” مع السفارة الألمانية في المملكة، فيما لا يزال الطرف المغربي لم يصدر أي قرار رسمي.

وللوقوف على بعض الأسباب والحيثيات التي كانت وراء رسالة الخارجية المغربية، سنستعرض المضامين الرئيسية لحوار أجراه موقع دوتش فيليه الألماني مع مقرر شؤون إفريقيا في كتلة الحزب الديمقراطي الحر (الليبرالي) في البرلمان الألماني الاتحادي (بوندستاغ)، أورليش ليشته.

وقال أورليش ليشته، في رد على سؤال حول القضية، إن “الرسالة موجودة بالفعل وفيها توجيه لرئيس الوزراء وللحكومة وكل الجهات الرسمية بتعليق العمل مع السفارة الألمانية والمؤسسات الألمانية كالوكالة الدولية للتعاون الدولي GIZ وكل المؤسسات المقربة من الأحزاب الألمانية العاملة في المغرب كمؤسسة كونراد أديناور ومؤسسة هاينريش بول ومؤسسة فريدريش ناومان ومؤسسة هانز-زايدل”.

وحول خلفيات القرار المغربي، عبر أورليش عن اعتقاده أن السبب “حسب الظروف الحالية” هو “موقف ألمانيا من قضية الصحراء”، مضيفا أن “هذا التصرف تجاه السفارة الألمانية، الذي هو بالمناسبة فريد من نوعه في السنوات الأخيرة، واضح أنه رسالة لألمانيا. ولكن كل ذلك مجرد تخمينات، لأنه لم يصل وزارة الخارجية الألمانية أي إعلان رسمي من الجانب المغربي، ومن هنا فأنا أخمن فقط”.

وبخصوص إلى أي مدى يمكن أن يؤثر هذا التطور على العلاقات المغربية-الألمانية، قال أورليش ليشته: “كما قلت، هذا وضع فريد من نوعه. إما أن يتم استدعاء السفير والحديث معه عما لا يعجب الدولة أو تحاول تلك الدولة الحديث مع مستوى أعلى في الدولة الأخرى كوزير الخارجية أو ما شابه. لم يحدث مثل هذا التصرف من قبل: تقوم دولة ببساطة ومن طرف واحد بتعليق العلاقات للسفارة والمنظمات الأخرى الحكومية أو نصف الحكومية المقربة من الأحزاب”.

وأورد مقرر شؤون إفريقيا في كتلة الحزب الديمقراطي الحر (الليبرالي) في البرلمان الألماني الاتحادي (بوندستاغ)، أورليش ليشته، قائلاً: “ننتظر كلنا مواقف ربما تأتي من السفيرة المغربية في ألمانيا لتوضيح الأمر للجهات الألمانية. ربما قد يكون أحد أسباب عدم تناول الرسالة بشكل كبير في وسائل الإعلام هو ببساطة الانتظار حتى تتضح الصورة. ولكن من المؤكد ان الرسالة موجودة وهناك ضجة في المغرب”.

وقال: “الملك يعين وزير الخارجية وهو من أصدر التوجيه لوزير الخارجية بتعليق العلاقات مع السفارة الألمانية ومع كل المنظمات والمؤسسات في البلاد. نخمن أن موقف ألمانيا والاتحاد الأوروبي من قضية الصحراء هو الدافع لذلك القرار”.

وبخصوص قضية الصحراء المغربية، أفاد أورليش ليشته: “هذا هو ما يظنه كل خبراء الشأن المغربي في هذا الوقت، لأنه لا توجد مسائل أخرى في الوقت الحالي (تعكر صفو العلاقات). هناك حكم من محكمة العدل الأوروبية بشأن مصائد الأسماك في الصحراء المغربية، الذي اعتبر الصحراء منطقة تم ضمها للمغرب، وهو الشيء الذي فعلته المغرب. وهذا حكم القضاء”.

وزاد قائلاً: “هناك أيضاً ما يجري في الأمم المتحدة بخصوص الصحراء. أنا رئيس لجنة الأمم المتحدة البرلمانية الفرعية في البرلمان الألماني. وألمانيا دعت بعد اعتراف ترامب الأحادي الجانب بمغربية الصحراء إلى جلسة لمجلس الأمن بخصوص الصحراء. وهذا لم يكن بالطبع في مصلحة المغرب”.

وأضاف مقرر شؤون إفريقيا في كتلة الحزب الديمقراطي الحر (الليبرالي) في البرلمان الألماني الاتحادي (بوندستاغ): “تتمنى المغرب من كل قلبها أن يعترف الاتحاد الأوروبي وألمانيا كواحدة من أقوى الدول بإجراء ترامب. ولكننا نراهن، كما كنا في السابق، على العملية الأممية رغم الصعوبات التي تواجهها والتي لم تحرز أي تقدم منذ عقود. وموقف ألمانيا له خصوصية؛ إذ ان المفوض الأممي الأخير بقضية الصحراء هو الرئيس الألماني الأسبق هورست كولر، الذي استقال لأسباب صحية”.

وختم أورليش ليشته قائلاً: “كانت هناك على الدوام رغبة بان يقرر الصحراويون فيما إذا كان يرغبون بأن يصبحوا جزءاً من المغرب أو تكون لهم دولة خاصة بهم. المشكلة هي أن المغرب يدير منذ 1976 و1979 أجزاء كبيرة من الصحراء وفي هذه المدة انتقل مواطنون مغاربة للعيش في تلك المناطق من الصحراء التي يديرها المغرب. ومن هنا يبرز السؤال: من يحق له المشاركة بالاستفتاء على مصير الصحراء؟ ولكن لنكن صريحين: لن يجري الاستفتاء إلا بموافقة الطرفين. وبعد ما جرى منذ مدة من نزاع حدودي (معبر الكركرات) من خرق لوقف إطلاق النار الذي استمر لمدة 29 عاماً، أرى أن الاستفتاء لم يعد ممكناً”.

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط لتخصيص المحتوى والإعلانات، وذلك لتوفير ميزات الشبكات الاجتماعية وتحليل الزيارات الواردة إلينا. إضافةً إلى ذلك، فنحن نشارك المعلومات حول استخدامك لموقعنا مع شركائنا من الشبكات الاجتماعية وشركاء الإعلانات وتحليل البيانات الذين يمكنهم إضافة هذه المعلومات إلى معلومات أخرى تقدمها لهم أو معلومات أخرى يحصلون عليها من استخدامك لخدماتهم.

اطّلع على التفاصيل اقرأ أكثر

موافق