“البيزوتاج” في المغرب: مشاهد سادية وطقوس “شاذة” في كليات الهندسة أبطالها طلبة وطالبات.. ارغام الجدد على شرب الماء الملوث والباس الذكور ملابس وصدريات النساء.. والبرلمان ينتقد

30 سبتمبر 2019
“البيزوتاج” في المغرب: مشاهد سادية وطقوس “شاذة” في كليات الهندسة أبطالها طلبة وطالبات.. ارغام الجدد على شرب الماء الملوث والباس الذكور ملابس وصدريات النساء.. والبرلمان ينتقد
رابط مختصر

الصحافة _ وكالات

اعتادت معاهد وكليات الهندسة في المغرب، في أواخر أيلول/ سبتمبر من كل عام مشاهد الرعب والتخويف، يكون الطلبة القدامى أبطالها، والجدد منهم ضحاياها في تحد سافر للقوانين الداخلية للجامعات المغربية، وذلك من خلال طقوس ما يصطلح عليه “البيزوتاج”.

هذا الأسبوع، شهدت المدرسة العليا للمعادن في مدينة الرباط (مؤسسة جامعية) حادثة مثيرة خلفت الكثير من الغضب في الوسط الجامعي وحتى السياسي، بعد انتشار صور على مواقع التواصل الاجتماعي لاعتداء على طالبتين من طرف زملاء تحت ذريعة ما يعرف باحتفالات البيزوتاج.

وحري بالذكر، أن ظاهرة احتفالات البيزوتاج قديمة في المؤسسات التعليمية المغربية، خاصة كليات الهندسة، ويحييها الطلبة القدامى لاستقبال الجدد من أجل إزالة الشعور النفسي بالرهبة التي تنشأ عند ولوج الجامعة أو المعهد أول مرة، خاصة في الأسبوع الأول من العام التعليمي.

وتتحول في كثير من المرات الطقوس الاحتفالية الى ممارسات مهينة ومؤذية تلحق الضرر بالطلبة والطالبات على حد سواء، بعدما انحرفت عن أهدافها، حيث صار الهدف منها اشباع الذات بلذة الانتقام والسادية واستعراض القوة والسطوة داخل الكليات.

ومن هذه الممارسات الشاذة، ارغام الطلبة على وضع رؤوسهم في مياه ملوثة، أو إلباسهم لباسا نسائيا أو حمالات للصدر بالنسبة للذكور، أو حفاظات أطفال وإجبارهم على التجول بها في الشارع، وسواها من الأمور الأخرى.

واستنكر كثيرون الاعتداء على الطالبتين بالسب والشتم والقذف والرشق بمواد مختلفة والركل والرفس من طرف بعض الطلبة والطالبات.

وفي هذا الصدد، أكد مصدر مقرب من الضحيتين، أن هذا الاعتداء سبقه عدد من المضايقات منذ أول يوم ولجت فيه الطالبة الضحية المؤسسة، مضيفا أنه تحول فيما بعد إلى تصرفات وأفعال مشينة لا يمكن تقبلها، ليتم اللجوء إلى مكتب الطلبة وتوقيع تعهد بعدم المساس بها أو إشراكها بهذا التقليد شريطة ألا تنخرط الطالبة بالأنشطة الموازية المقامة بالمدرسة، وهو الأمر الذي وافقت عليه، حسب ما أكده المصدر عينه.

واعتبر النواب ظاهرة “البيزوتاج” وسيلة للتعارف الا انها انحرفت الى سلوكيات لااخلاقية تستوجب تدخلا عاجلا من قبل الوزارة الوصية.

تبادل الاتهامات بخصوص واقعة “الاعتداء” على طالبتين رفضتا ممارسات “البيزوطاج” بالمدرسة العليا للمعادن لازال مستمرا فقد رفضت مصادر طلابية من داخل المؤسسة التعليمية ربط ما جرى بـ”تجاوزات خلال حفل استقبال الطلبة الجدد”، وربطته بـ”شجار” نشب بين الطالبتين المذكورتين وأخريات من المدرسة.

وانتقد، المنسق الوطني لفصيل الطلبة الطليعيين التابع للاتحاد الوطني لطلبة المغرب، فاروق المهداوي، الاعتداء الجسدي والعنف المعنوي الذي يتعرض له الطلبة في “البيزوتاج”.

وقال المهداوي، أن “السلوكات العنيفة التي أصبحت تمارس خلال ظاهرة “البيزوطاج”، تنفر الطلبة من وسطهم الدراسي الجديد”، مبرزا أن ذلك ينعكس عليهم بطريقة سلبية، و”يجعلهم يكرهون المؤسسة الجامعية وطلبتها”.

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط لتخصيص المحتوى والإعلانات، وذلك لتوفير ميزات الشبكات الاجتماعية وتحليل الزيارات الواردة إلينا. إضافةً إلى ذلك، فنحن نشارك المعلومات حول استخدامك لموقعنا مع شركائنا من الشبكات الاجتماعية وشركاء الإعلانات وتحليل البيانات الذين يمكنهم إضافة هذه المعلومات إلى معلومات أخرى تقدمها لهم أو معلومات أخرى يحصلون عليها من استخدامك لخدماتهم.

اطّلع على التفاصيل اقرأ أكثر

موافق
النشرة البريدية
إشترك في النشرة البريدية للتتوصل بأحر الأخبار ساخنة فور نشرها
error: Content is protected !!