الأمريكيون يترقبون المواجهة الأولى بين ترامب وبايدن

journalist2
الرئسيةسلايدرفي الواجهة
29 سبتمبر 2020
الأمريكيون يترقبون المواجهة الأولى بين ترامب وبايدن

الصحافة _ وكالات

على بعد شهر واحد وبضعة أيام من الانتخابات الرئاسية ليوم 3 نونبر المقبل، سيكون الأمريكيون، الذين سبق لبعضهم أن أرسلوا بطاقات اقتراعهم، على موعد، مساء الثلاثاء، مع مواجهة محتدمة بين المتسابقين نحو البيت الأبيض، دونالد ترامب وجو بايدن.

وفي أول مناظرة متلفزة بينهما، ينتظر الأمريكيون المواجهة المباشرة بين هذين المرشحين لاتنخابات يبدو أنها ستكون تاريخية، حيث لا يتنافس فيها حزبان فقط، وإنما رؤيتان متعارضتان جذريا للولايات المتحدة.

وبتنشيط من صحفي (فوكس نيوز)، كريس والاس، الذي سبق له وأجرى حوارا مع ترامب خلال هذا الصيف، ستهم هذه المناظرة الأولى مواضيع معروفة من طرف المتابعين من قبيل حصيلة ترامب وبايدن، والمحكمة العليا، وجائحة كوفيد-19، والاقتصاد، والقضايا العرقية وأعمال العنف في المدن الأمريكية، والنزاهة الانتخابية.

وفي ما يبدو أنه تمرين محفوف بالمخاطر، لا يحق لأي من المرشحين ارتكاب الخطأ. فإذا كان ترامب ينطلق في هذا السباق من موقع غير مريح نسبيا باعتبار تراجعه المستمر في استطلاعات الرأي، فإن على بايدن تجنب الوقع في الفخاخ التي سينصبها له خصمه. وفي واقع الأمر، فإن الحرب النفسية قد بدأت حتى قبل أن يلتقي المرشحان بكليفلاند بولاية أوهايو، حيث شكك ترامب، الأحد، في القدرات المعرفية لبايدن الذي يصفه ب ”جو النائم”، متهما إياه بتناول الأدوية المنشطة.

ويأتي هذا الاتهام بعد أن صرح فريق بايدن مؤخرا لصحيفة (الغارديان) البريطانية أنه يأمل في تكرار الأداء الاستثنائي والحيوي لبايدن في مناظرة 2012 ضد مرشح ميت رومني لمنصب نائب الرئيس آنذاك، بول ريان، مما ساعد في تنشيط الحملة الانتخابية للرئيس أوباما. لكن منذ ذلك الحين، اتسم أداء المرشح الديمقراطي بأخطاء لفظية متكررة.

وبالنسبة لبعض الملاحظين، فإن استراتيجية ترامب البالغ من العمر 74 سنة والمتمثلة في اتهام بايدن (77 سنة) بالخرف قد تنقلب ضده. حيث كتبت صحفية (نيويورك تايمز) إن ”إلحاح ترامب على إقناع مناصريه بأن بايدن مرتبك وغير متسق، قد ينقلب ضده إذا لم يظهر بايدن بهذه الصورة”. من جهته، ستكون أمام بايدن مهمة صعبة تتمثل في تصحيح أي أكاذيب محتملة قد ينطق بها ترامب خلال المناظرة، خاصة وأن كريس والاس لن يقوم بالتأكد من المعلومات التي سيقدمها المرشحان على المباشر. في حين أن هذا التحقق يبدو ضروريا لاستراتيجية المرشحين، لاسيما لفريق بايدن.

وكما أوضح ذلك عميد معهد لورانس هربرت للتواصل التابع لجامعة هوفسترا، مارك لوكاسيفيتش، في تصريح لقناة (سي.إن.إن)، فإن “الكذب ينجح في التلفزة إذا كان على المباشر”، مضيفا أن ”التأكد من المعلومات على المباشر شبه مستحيل، وغالبا ما يكون غير ناجع”.

وتجرى هذه المناظرة الأولى، أيضا، في سياق متوتر يتسم بانقسامات أيديولوجية عميقة حول عنف الشرطة والعنصرية في الولايات المتحدة، فضلا عن تدبير جائحة فيروس كورونا، التي أودت بحياة أكثر من 200 ألف مواطن أمريكي.

وتنضاف إلى ذلك وفاة القاضية بالمحكمة العليا، روث بادر غينسبرغ، التي أدت إلى نشوب معركة حزبية محتدمة في مجلس الشيوخ، وهو الموضوع الذي سيحاول المرشحان استغلاله إلى أقصى حد.

فبالنسبة لترامب، سيكون عليه أن يثبت لقاعدته الانتخابية أن تعييناته في المحكمة العليا تضمن له تحقيق انتصارات حاسمة في أعلى هيئة قضائية في البلاد للسنوات القادمة، في قضايا حساسة من قبيل حمل السلاح والهجرة وبالإجهاض.

أما بالنسبة لبايدن، فسيحاول تسليط الضوء على نفاق أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين، الذين حالوا في فبراير 2016 دون تعيين باراك أوباما لخلف للقاضي أنطونين سكاليا، حيث أكد زعيم الأغلبية الجمهورية ميتش ماك-كونيل وزملاؤه في ذلك الوقت، بأن الرئيس لا ينبغي أن يعين قاضيا في المحكمة العليا خلال سنة انتخابية.

وسيحاول بايدن كذلك تحذير الناخبين من أن الشخصية التي اختارها ترامب لخلافة القاضية غينسبيرغ، وهي إيمي كوني باريت، كانت قد عارضت في السابق قانون التغطية الصحية المسمى (أوباما كير)، وهي الخدمة الصحية التي تحظى بشعبية كبيرة في الولايات المتحدة.

وبحسب استطلاع جديد للرأي نشرته صحيفة (واشنطن بوست) مع قناة (إيه.بي.سي)، أمس الأحد، فإن حماس الناخبين الأمريكيين بلغ مستويات قياسية، حيث أكد ما يقرب من ستة ناخبين مسجلين من أصل عشرة متابعتهم للانتخابات “عن كثب”، أكثر من أي انتخابات رئاسية أخرى منذ عام 2000 مما ينذر بأن المواجهة المرتقبة مساء غد الثلاثاء بين بايدن وترامب ستكون محتدمة.

المصدر: Kesh24

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط لتخصيص المحتوى والإعلانات، وذلك لتوفير ميزات الشبكات الاجتماعية وتحليل الزيارات الواردة إلينا. إضافةً إلى ذلك، فنحن نشارك المعلومات حول استخدامك لموقعنا مع شركائنا من الشبكات الاجتماعية وشركاء الإعلانات وتحليل البيانات الذين يمكنهم إضافة هذه المعلومات إلى معلومات أخرى تقدمها لهم أو معلومات أخرى يحصلون عليها من استخدامك لخدماتهم.

اطّلع على التفاصيل اقرأ أكثر

موافق