الأزمة الجزائرية 2020.. أزمة حليب أم أزمة تسيير؟

1 فبراير 2020
الأزمة الجزائرية 2020.. أزمة حليب أم أزمة تسيير؟
رابط مختصر

بقلم: عبد الغني موساوي

أزمة حليب أم هي أزمة تقوليب ….
مشكلتنا ليست مشكلة حليب بل مشكلة وزراء و مسيريين
نحتاج إلى العقول و ليس إلى واجهات و مناصب تذكارية
من التعيين إلى التقنين ..
من البطاطا إلى الحليب …
هو حال الأزمات الجزائرية و التدهور الذي تعيشه الجزائر ..
حين يحاول الوزير بكل ما يملك من شهادات و خبرات و أفكار عبقرية أن يعالج مشكلا يخلق أزمة كبرى ..
جزائر الخطابات بإمتياز …
في تصريح له قال : انه سيعمل في القضاء على البارونات التي تسير الأسواق و العصابة التي تتحكم في أوتار التجارة بالجزائر ..
تصريح قوي ، يدل في لهجته الصارمة على تحد واضح و ثقة كبيرة ، و لكن الفعل يقول عكس ذلك تماما ..
فهل ستسقط العصابات بتقنين الحليب سيادة الوزير …؟
أم أن الشعب سيكون اول ضحية ..
التغيير لا يتم بتغيير لهجة الخطابات و رفع التحدي في وجه العصابات دون خطة مدروسة و دراسات مسبقة .
أم هي خبراتكم و شهاداتكم تقول عكس ذلك ..
لم يعد يحتاج الشعب الجزائري إلى من يمسح على رأسه هو بحاجة اليوم إلى من يمسك بيده و يقول من هنا يجب أن نبدأ … .
كفاكم سخرية ..كفاكم ..
هي هكذا الحكومة الجديدة ..فماذا تتوقعوا أكثر من هذا إن كان خلق الأزمات من مهمة وزير قالوا أنه خبير و محلل و بروفيسور في الإقتصاد ..
الله يحفظ ..
حكومة تتشكل من 39 وزيرا ، وهذا مايعني صب الإهتمامات حول 39 مجالا ..
فأين هي بقية المجالات الأخرى .. بل لماذا و أين بكل هذا العدد و الدولة لازالت عالقة تتخبط وسط منظومات فاشلة
بين مجالي التعليم و الصحة فقط ..
إنحطاط و سقوط حر بالتعليم و جرائم ترتكب بمجال الصحة بسبب أخطاء طبية فادحة ..
فما الذي يصرخ به اليوم وزير التجارة ، و ما الذي يحاول أن يعالجه، إن كانت المنظومة بأسرها كاسدة ، وليس تقنين الحليب هو المشكلة ..حتى و إن كان المشكلة ..
فالحلول لا تتم هكذا دون مراعاة لكل الجوانب
و متى كانت الحلول في المسارعة إلى الخطابات و إصدار القرارات دون اللجوء إلى خبراء و مختصين لدراسة الوضع العام و الإحاطة بحيثيات المشكلة ..
ليس سعر الحليب هو ما يعاني منه المواطن الجزائري ، إن لم نحقق إكتفاءا بهذه المادة الإستهلاكية فكيف سنقنن الأسعار
في غياب الإكتفاء الذاتي يبقى المواطن البسيط يصارع كل صباح و مساء لأجل الحصول على كيس من الحليب لا أكثر ..
فهل التقنين سيكون الحل للخروج من الأزمة..أم أن الوزير يعاني من قصر في النظر و أدخل بقراراته المتسرعة الجزائر في أزمة أكبر ..
محاربة العصابة كما صرح في خطابه لا يتم هكذا ، محاربة العصابة لاتتم من المنابر و بالخطابات ، تتم بالتخطيط و الابتكار ، إن كانت بداية وزير التجارة هكذا ..
فماذا عن الميادين الأخرى ..
هي هكذا الجزائر بتشكيلتها الحكومية الجديدة ، مجرد إستنساخ للنظام القديم فقط
تغيرت لهجة الخطابات و صارت موجهة ، و أصبح هناك كلمة مفتاحية يمارسها كل مسؤول لإقناع الفرد و حشو العقول ..
عصابة …و سنقضي على العصابة ..
تحت شعار الحكومة التقنوقراطية و الخطابات المهجنة تسير الجزائر نحو المجهول ..
أزمات مقصودة يخلقها النظام بطريقة أو بأخرى ، لتشتيت الإنتباه و التغطية عن مخططاته الفاشلة التي يحاول تمريرها تحت الطاولات بعيدا عن صوت الشعب و ما يصرخ و يطالب به بمسيرات الحرية….
#الوعي
#مسيرة الحرية

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط لتخصيص المحتوى والإعلانات، وذلك لتوفير ميزات الشبكات الاجتماعية وتحليل الزيارات الواردة إلينا. إضافةً إلى ذلك، فنحن نشارك المعلومات حول استخدامك لموقعنا مع شركائنا من الشبكات الاجتماعية وشركاء الإعلانات وتحليل البيانات الذين يمكنهم إضافة هذه المعلومات إلى معلومات أخرى تقدمها لهم أو معلومات أخرى يحصلون عليها من استخدامك لخدماتهم.

اطّلع على التفاصيل اقرأ أكثر

موافق
error: Content is protected !!