أويل برايس: أساليب سعودية جديدة لملاحقة المعارضين على تويتر

10 نوفمبر 2019
أويل برايس: أساليب سعودية جديدة لملاحقة المعارضين على تويتر
رابط مختصر

الصحافة _ وكالات

نشر موقع “أويل برايس” مقالا لمايكل كيرن تحدث فيه عن الأساليب السعودية لإسكات المعارضين. وبدأ بالحديث عن تهديد مستشار ولي العهد محمد بن سلمان الذي كان ناشطا على منصات التواصل الاجتماعي للمعارضين السعوديين. ففي عام 2017 كتب سعود القحطاني قائلا: “هل يحميك الاسم المستعار من هاشتاغ القائمة السوداء؟ لا فالدولة لديها الوسيلة لمعرفة صاحب الاسم المستعار، ويمكن الكشف عن عنوانه الخاص عبر وسائل مختلفة، وهو سر لن أكشفه”.

ويعلق كيرن: “عليك معرفة أنك عندما تضع شيئا على منصات التواصل فهو مفتوح أمام كل شخص لاستخدامه ضدك، ولكن الأمر مختلف عندما يأتي التهديد من شخص كان يعمل كمدير للفدرالية السعودية للأمن الإلكتروني والبرمجة والمستشار القانوني لولي العهد محمد بن سلمان”.

وكانت هذه هي صفة القحطاني عندما أطلق تهديداته ضد المعارضين. وما كان يتحدث عنه في تغريدته في عام 2017 هي حملة ملاحقة واستفزاز لمعارضي النظام. ومن أجل هذا أعلن عن هاشتاغ القائمة السوداء الذي دعا السعوديين ممن يستخدمون وسائل التواصل لإضافة أسماء عليه.

وبعد أسبوع من قرار إدارة شركة تويتر وقف كل الإعلانات السياسية تم توجيه تهم لموظفين سابقين فيها بالتعامل مع حكومة أجنبية والتجسس على حسابات المستخدمين. والحكومة المقصودة هي السعودية؛ فقد وجهت تهما لكل من المواطن الأمريكي أحمد أبو عمو والسعودي علي الزبارة باختراق بيانات المستخدمين الخاصة من أجل تصيد معلومات عن نقاد العائلة السعودية المالكة. وهذه أول مرة يقوم فيها القضاء الأمريكي بتوجيه تهم للسعودية ونشر عملاء لها داخل السعودية.

وفي بيان للمدعي الأمريكي في سان فرنسيسكو ديفيد أندرسون جاء: “فتش عملاء السعودية عن معلومات شخصية تتعلق بنقاد معروفين للنظام وغيرهم من مستخدمي تويتر“. وقال محامو الاتهام إن الزبارة وأبو عمو جندا على يد سعودي ثالث هو أحمد المطيري الذي كان يعمل نيابة عن العائلة المالكة. ووجهت التهم لثلاثتهم بالعمل بطريقة غير قانونية كعملاء لحكومة أجنبية. وظهر أبو عمو أمام محكمة في سياتل يوم الأربعاء، أما الزبارة والمطيري فيعتقد أنهما في السعودية. وقام الموظفان السابقان في تويتر بعملية تجسس في عام 2015 وتركا الشركة نهاية ذلك العام.

وفي بيان للشركة جاء أن الإدارة كانت تعرف بوجود “لاعبين سيئين” يحاولون تقويض خدمتها وأنها “تحدد استخدام الحسابات الحساسة لمجموعة مدربة وتم التحقق منها”. وقالت: “نتفهم المخاطر التي يتحملها الكثير من مستخدمي تويتر لمشاركة رؤاهم مع العالم ومحاسبة من هم في السلطة”.

ومن بين الحسابات التي تم الحصول على بياناتها واحد يعود إلى المعارض السعودي عمر عبد العزيز، وهو صديق ومشارك في العمل مع الصحافي القتيل جمال خاشقجي. وقدم في الشهر الماضي دعوى قضائية ضد تويتر لأنها فشلت في إخباره بوجود حملة تقودها دولة لاختراق حسابه، وهو ما قاد لمعرفة عملاء الحكومة خططه على وسائل التواصل الاجتماعي. وقال عبد العزيز الذي حصل على اللجوء السياسي في كندا إن العملاء السعوديين كثفوا من حملات المضايقة له في تموز (يوليو) 2018 واعتقلوا أشقاءه في جدة. وطلب منه العملاء مقابلتهم في السفارة السعودية في أوتاوا إلا أنه رفض. وبعد أشهر قتل خاشقجي في قنصلية السعودية في إسطنبول.

ويقول الكاتب إن السعودية في ظل محمد بن سلمان حاولت تغيير صورة المملكة المحافظة إلا أن التغييرات سطحية. فقبل فترة رفع الحظر عن دور السينما التي حظرت افتتاحها منذ 35 عاما، وأنهت حظرها لسياقة المرأة للسيارة وبعد ذلك قامت بحملة ضد النساء اللاتي كن في مقدمة الدعوة لمنح المرأة الحق بالقيادة. وسجلت منظمات حقوق الإنسان عددا من الحالات التي حاكمت فيها السعودية مستخدمي التواصل الاجتماعي.

بل واستهدفت الحملة من يشتكي من خدمات الحكومة، ففي عام 2014 حكمت السعودية على رجل على كرسي متحرك اسمه دولان بن بخيت بالسجن مدة 18 شهرا و100 جلدة لأنه اشتكى على تويتر من نقص العناية الصحية. وفي نفس العام ثبت حكم بالسجن ثمانية أعوام ضد رجل سعودي سخر من الملك. أما ما حدث للقحطاني فقد طرد من منصبه بعد اتهامه بتدبير جريمة قتل خاشقجي. وظهر اسمه في الفترة الماضية ولكن بتكهنات حول موته بعدما أصبح عبئا على الحكومة.

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط لتخصيص المحتوى والإعلانات، وذلك لتوفير ميزات الشبكات الاجتماعية وتحليل الزيارات الواردة إلينا. إضافةً إلى ذلك، فنحن نشارك المعلومات حول استخدامك لموقعنا مع شركائنا من الشبكات الاجتماعية وشركاء الإعلانات وتحليل البيانات الذين يمكنهم إضافة هذه المعلومات إلى معلومات أخرى تقدمها لهم أو معلومات أخرى يحصلون عليها من استخدامك لخدماتهم.

اطّلع على التفاصيل اقرأ أكثر

موافق
error: Content is protected !!