أبوعقيل يكتب.. لماذا يعامل الشعب بالإستخفاف ؟

13 فبراير 2021
أبوعقيل يكتب.. لماذا يعامل الشعب بالإستخفاف ؟

الصحافة _ حسن أبوعقيل من أمريكا 

كل دول العالم ترتقي بشعوبها , تنصت لمواطنيها تحافظ على كرامتهم بتنزيل القانون وتجعلهم سواسية دون تمييز , برامج حكوماتهم تخدم المصالح العليا لبلدانهم مع أولوية المواطن وتمكينه من حقوقه قبل الواجبات , تعليما وسكنا وتطبيبا وتشغيلا وتسخر له كل الإمكانات المادية والمعنوية ليساير العالم في مجال حقوق الإنسان وتحقيق الديمقراطية المصحوبة بالرقابة الذاتية , وبناء التنمية المستدامة المتطورة والإستشرافية لمستقبل الأجيال القادمة .

فماذا صنع الشعب المغربي حتى يعيش وسط هذا الغل والكره والتضليل , ويعامل كمعتقل مُجرد من حقوقه المدنية والسياسية , أو كمريض بخبال محجور عليه داخل مرستان أو مستشفى المجانين .

أهكذا نتعامل مع شعب وَفِيٍّ حرم على نفسه الفوضى والتمرد والإنسياق وراء الشغب بما يحمل من الكلمة , ولماذا هذا الإستخفاف بشعب يرفع المطالب الشعبية من أجل الكشف عن تدبير فاشل لحكومات تخدم مصالحها بدلا خدمة الصالح العام ولماذا الإنحياز لأحزاب أولويتها البقاء في مناصب المسؤولية دون عطاء ودون خدمة المواطنين . ولماذا نعتمد على أحزاب أبانت عن ضعفها في إفراز نخب قادرة على إدارة الشأن العام والسياسات العمومية والمجالية والترابية , لماذا نتحالف مع أحزاب فشلت في برامج التنمية ولماذا نصفق لأحزاب خلقت الشتات بين المغاربة وكانت السبب في فقدان الشعب للثقة في المؤسسات حتى أصبح نصف المواطنون يترقبون قوارب الموت للرحيل وللهجرة باحثين عن مستقبلهم بدول الإستقبال , ومواطنون من الشباب زاغوا للمخدرات واصنافها أمام غياب المشاريع ومناصب الشغل , ومواطنون ارتكبوا جرائم لغياب الحماية الإجتماعية واليوم يقبعون وراء القضبان , ومواطنون داخل زنازن الأمراض العقلية , أما الموظفون فهم في احتجاج دائم بين الإقتطاعات من رواتبهم وبين الديون المتراكمة عليهم من قبل الأبناك , لم تعد لهم إلا تلك الإبتسامة الزائفة كرأس مال للخروج إلى الشارع والظهور أمام السواد الأعظم .

الغير مقبول أن هذا الشعب الوفي قال كلمته في شخص الأحزاب بما فيها المكون للحكومة وبمن فيهم تحت قبة البرلمان ووقع على فشلها وتدبيرها الفاشل وتقصيرها في إدارة الأزمات كوسيط حزبي وعجزها على القيام بدورها الدستوري من خلال التأطير والتكوين . فعوضا سحب كل الدعم المالي لها يرفع الدعم من أموال دافعي الضرائب خاصة أن 87% من المواطنين لا إنتماء لهم سياسيا وغير منخرطين بهذه الأحزاب .
فالشباب المغربي مستقبله مجهول فالأحرى توفير دعم الأحزاب لهذه الشريحة التي يعول عليها في مستقبل المغرب , إنها في أمس الحاجة لمشاريع تنموية تقضي على البطالة وترفع مستوى العيش ويزدهر من خلالها الإقتصاد المغربي , شباب في أمس الحاجة ليؤسس الأسرة تحت مؤسسة الزواج لا أن نتركهم عرضة للطيش والفساد ونجرهم للقضاء تحت طائلة القانون .

الشعب الوفي لا يثق في الأحزاب ولا يثق في الإنتخابات , الشعب ينتظر إرادة حقيقية للتغيير والتصحيح .

فاصل ونواصل
حسن أبوعقيل

رابط مختصر

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط لتخصيص المحتوى والإعلانات، وذلك لتوفير ميزات الشبكات الاجتماعية وتحليل الزيارات الواردة إلينا. إضافةً إلى ذلك، فنحن نشارك المعلومات حول استخدامك لموقعنا مع شركائنا من الشبكات الاجتماعية وشركاء الإعلانات وتحليل البيانات الذين يمكنهم إضافة هذه المعلومات إلى معلومات أخرى تقدمها لهم أو معلومات أخرى يحصلون عليها من استخدامك لخدماتهم.

اطّلع على التفاصيل اقرأ أكثر

موافق